ابن الہیثم – دنیا کا پہلا سائنسدان (1040-965)
Click to explore more interesting ideas
alhazen first modern scientist
Biggest collection of Religious questions
seven hangings Arabic poetry سبع معلقات
تعريف للمعلقات
كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :
فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير ، والعِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق .
وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية4 .
والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي إلى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .
وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :
لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : « وقد بلغ من كلف العرب به )أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت :
برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعر المعلّقْ
كلّ حرف نـادر منـ ـها له وجـهٌ معشّ
أو لأنّ المراد منها المسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم من الشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر . أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر بتعليقها في خزانته .
هل علّقت على الكعبة؟
سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ، ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك .
المثبتون للتعليق وأدلّتهم :
لقد وقف المثبتون موقفاً قويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في صحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقد الفريد ذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيق والسيوطيوياقوت الحموي وابن الكلبي وابن خلدون ، وغيرهم إلى أنّ المعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبت في القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستار الكعبة ، وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان الكعبة أيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلك بعده .
وأمّا الاُدباء المحدّثون فكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلى سبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيث يقول :
» وإنّما استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض كتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّ غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا من تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّا الحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القول فغير وجيهة ; لأنّه قال : إنّ حمّاداً لمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع وحضّهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات ، وبعد ذلك أيّد كلامه ومذهبه في صحّة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول : وهو ـ أي حمّاد ـ الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من أنّها كانت معلّقة على الكعبة . »
وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري : « ما ذكره الناس » ، فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من أنّها علقت في الكعبة .
النافون للتعليق :
ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّ المؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هو أبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم يثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة ، نقل ذلك عنه ابن الأنباري . فكانت هذه الفكرة أساساً لنفي التعليق :
كارل بروكلمان حيث ذكر أنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموط والمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقات لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه .
وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينا دليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيث يقول :
فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغـلغلة إلى القعقاعِ
ترد المياه فـما تزال غريبةً في القوم بين تمثّل وسماعِ؟
ودليله الآخر على نفي التعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـ لم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على مذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لم يدوّن إلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان (لأسباب لا تخفى على من سبر كتب التأريخ وأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن باب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولا تعلّق .
وممّن ردّ الفكرة ـ فكرة التعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي ، وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتّى وثق بها المتأخّرون .
ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمور منها :
1 ـ أنّه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة وطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلّقة أو بيت شعر فيها .
2 ـ عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءَها من جديد .
3 ـ لم يشر أحد من أهل الأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصاب مكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذا الحريق .
4 ـ عدم وجود من ذكر المعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين ولا غيرهم .
ولهذا كلّه لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنع حمّاد ، هذا عمدة ما ذكره المانعون للتعليق .
بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ما ذكره ابن النحاس حيث ادعى أن حماداً هو الذي جمع السبع الطوال .
وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ، وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما ، ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق إلى جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقل لنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمع هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة .
وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة في الجاهلية :
أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفة دعفلُ
أنّ ابن ضبّة كـان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكرام وأفضلُ
كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدة أسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض الأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ من دواوينهم بدليل قوله :
والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتاب المجملُ
وبعد أبيات يقول :
دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّ الجندلُ
كما روي أن النابغة وغيره من الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها إلى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقد دفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيد و إخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً .
كما أن هناك شواهد أخرى تؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غير محدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة . كما أنّ ابن هشام يذكر أنّ قريشاً كتبت صحيفة عندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم .
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه البغدادي في خزائنه من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً .
هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليس هناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ما وصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية في زمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة أخرى كان للشاعر المقام السامي عند العرب الجاهليين فهو الناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّم فيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّها وتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلى مجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد بكر سادة حمّاد ، وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة وما يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل .
فإذا كان للشعر تلك القيمة العالية ، وإذا كان للشاعر تلك المنزلة السامية في نفوس العرب ، فما المانع من أن تعلّق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟
ثمّ إنّه ذكرنا فيما تقدّم أنّ عدداً لا يستهان به من المؤرّخين والمحقّقين قد اتفقوا على التعليق .
فقبول فكرة التعليق قد يكون مقبولا ، وأنّ المعلّقات لنفاستها قد علّقت على الكعبة بعدما قرئت على لجنة التحكيم السنوية ، التي تتّخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت به قريحتهم خلال سنة ، ويقرأونها أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدُّوا منها النابغة الذبياني ليعطوا رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسانهم طارت في الآفاق ، وتناقلتها الألسن ، وعلّقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لم يستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي بريقها ، حتّى ينساها الناس وكأنّها لم تكن شيئاً مذكوراً .
تعريف للمعلقات
1. معلقة الحارث بن حلزة .
2. معلقة امرؤ القيس .
3. معلقة زهير بن أبي سلمى .
4. معلقة طرفة بن العبد .
5. معلقة عمرو بن كلثوم .
6. معلقة عنترة بن شداد العبسي .
7. معلقة لبيد بن أبي ربيعة العامري .
8. معلقة الحارث بن حلزة اليشكري .
معلقة الحارث بن حلزة
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم
إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ
تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا
رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن
رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ
معلقة امروالقیس بن حجر بن عمرو الکندی
معلقة امرؤ القيس
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا
لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ
وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا
وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا
نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ
وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي
فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا
وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ
فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً
عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ
ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ
فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ
عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ
أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي
وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ
وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ
فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ
وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ
وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا
تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا
لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ
فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا
عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ
عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ
مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ
تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ
كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ
غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ
تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي
بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ
وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ
إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ
وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ
أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ
غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ
وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ
وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا
نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ
وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ
أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ
تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا
مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ
إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً
إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا
ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ
ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ
نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ
عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ
وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ
ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي
بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ
فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ
بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ
وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا
عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ
وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ
بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا
قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ
كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ
ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ
وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا
بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ
مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً
كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ
كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ
إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ
مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى
أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ
يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ
وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ
دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ
تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ
لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ
وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ
ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى
مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ
كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ
فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ
عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ
بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ
فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ
جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ
فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ
دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ
فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ
صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ
ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ
مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ
فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ
وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ
أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ
كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ
أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ
وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ
عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ
وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ
فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ
وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ
وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ
كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ
كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ
وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ
نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً
صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ
كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
اے دونوں دوستو)، ذرا ٹھہرو تاکہ ہم محبوبہ اور (اس کے اس) گھر کی یاد تازہ کر کے رو لیں جو ریت کے ٹیلے کے آخر پر مقامات دخول اور حومل اور۔۔۔
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
۔۔۔ توضح و مقراۃ کے درمیان واقع ہے جس کے نشانات اس وجہ سے نہیں مٹے کہ اس پر جنوبی و شمالی ہوائیں برابر چلتی ہیں۔
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
وَقِيعانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
سفید ہرنوں کی مینگنیاں اس مکان کے میدانوں اور ہموار زمینوں میں تُو ایسی پڑی دیکھے گا جیسے سیاہ مرچ کے دانے
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا
لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
یومِ فراق کی صبح کو جب کہ وہ (معشوقہ کے ہمراہی) روانہ ہوئے تو گویا میں قبیلہ کے ببول کے درختوں کے اندر حنظل (اندرائن) توڑنے والا تھا۔
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ
میں رو رہا تھا اور احباب میرے پاس ان میدانوں میں اپنی سواریوں کو روکے ہوئے کہہ رہے تھے کہ (غمِ فراق سے) ہلاک نہ ہو اور صبرِ جمیل اختیار کر۔
وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
)جوابا کہتا ہے کہ میں رونے سے کیسے باز آ سکتا ہوں جبکہ) میری شفا (یہی) بہے ہوئے آنسو ہیں (پھر زرا ہوش میں آ کر کہتا ہے کہ) کیا (ان) مٹے ہوئے نشانوں کے پاس کوئی قابلِ اعتماد )فریاد رس) ہے؟ (نہیں ہے تو رونا بھی بے سود ہے)۔
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا
وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ
)تیری عادت عنیزہ کے عشق میں ٹھیک) اس عادت کے مانند ہے جو اس سے پہلے ام الحویرث اور اس کی پڑوسن ام رباب کے ساتھ (کوہِ) ماسل میں تھی۔
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا
نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
جب وہ دونوں (ام حویرث اور ام رباب مستانہ انداز سے) کھڑی ہوتی تھیں تو (ان دونوں سے مشک کی خوشبو) ایسی مہکتی تھی گویا بادِ صبا لونگ کی خوشبو لیے آتی ہے۔
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
پس عشق کی وجہ سے میری آنکھ کے آنسو یہاں تک سینہ پر بہے کہ میرے آنسووں نے میری (تلوار کے) پرتلہ کو تر کر دیا۔
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ
وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ
سنو! بہت سے دن ان (حسین عورتوں) کی جانب سے بہت اچھے تھے، خصوصا وہ دن جو دارۃ جلجل میں گزرا۔
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي
فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ
اور (یہ وہ) دن تھا جب میں نے دوشیزہ لڑکیوں کے لیے اپنی ناقہ ذبح کر دی تھی، تو اے لوگو! میری حیرت کو دیکھو جو اس (ناقہ) کے (اس) کجاوہ سے (پیدا ہوئی) جو (دوسرے ناقہ پر) لدا ہوا تھا۔
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا
وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ
یعنی وہ دوشیزہ عورتیں اس کے گوشت اور اس کی چربی کو جو بٹے ہوئے ریشم کی جھالر کی طرح تھی، (بغایتِ سرُور) ایک دوسرے پر پھینکنے لگیں۔
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ
فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
اور جس دن کہ میں ہودج میں یعنی عنیزہ کے ہودج میں داخل ہوا (وہ کیسا بھلا دن تھا) تو اس نے مجھ سے کہا تیرا برا ہو تو مجھے پیادہ پا کرنے والا ہے۔
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً
عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
درانحالیکہ ہودج ہم دونوں کو جھکائے دے رہا تھا۔ وہ کہنے لگی اے امروالقیس! تو نے میرے اونٹ کی کمر لگا دی پس تو اتر پڑ۔
فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ
ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ
میں نے اس (عنیزہ) سے کہا کہ چلی چل اور اونٹ کی مہار کو ڈھیلی چھوڑ اور مجھ کو مکرر چنے ہوئے (یا مجھ کو بہلانے والے) میوہ سے دور نہ کر۔
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ
فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ
(معشوقہ کو غرورِ حسن سے باز رکھنے کے لیے کہتا ہے کہ حسن و جمال میں) تجھ جیسی بہت سی حاملہ اور دودھ پلانے والی عورتیں ہیں جن کے پاس میں رات کے وقت گیا اور ان کو تعویذ والے یک سالہ بچے سے غافل کر دیا۔
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ
جب وہ (بچہ) اس کے پیچھے رونے لگتا تھا تو وہ ایک حصہ کو اس کی طرف پھیر دیتی تھی اور ایک حصہ میرے نیچے رہتا تھا جو نہیں پھیرا جاتا تھا۔
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ
عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ
اور ایک روز اس (معشوقہ) نے ایک ریت کے ٹیلے پر مجھ سے سختی کی اور (جدائی کی) ایسی قسم کھائی جس میں کوئی استثناء نہ تھا۔
أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
اے فاطمہ! اس ناز و انداز کو ذرا چھوڑ اور اگر تو نے مجھ سے قطع تعلق کا پختہ ارادہ کر لیا ہے تو بھل مَنسی کے ساتھ کر۔
أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي
وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ
یقینا میری جانب سے تجھ کو یہ گھمنڈ ہو گیا ہے کہ تیری محبت مجھے قتل کیے دیتی ہے اور یہ کہ جو کچھ تو میرے دل کو حکم دے گی وہ (ضرور) کرے گا۔
وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ
فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ
اور اگر میری کوئی عادت تجھ کو بری معلوم ہوتی ہے تو اپنے کپڑوں (یا اپنے دل) کو میرے کپڑوں (یا میرے دل) سے کھینچ لے تاکہ جدا ہو جائے۔
وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ
تیری دونوں آنکھیں اشکبار نہیں ہوتیں مگر صرف اس لیے کہ تو اپنی دونوں (نگاہوں کے) کے تیروں کو (میرے) شکستہ دل کے ٹکڑوں میں مارے۔ >ترجمہء ثانی< تیری دونوں آنکھوں نے صرف اس لیے آنسو بہائے تاکہ تو اپنے دونوں تیروں )معلیٰ اور رقیب) کو میرے دل نزار کے دسوں حصوں پر مار کر (مجموعہء) دل کی مالک بن جائے۔
وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا
تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ
اور بہت سی (ایسی) پردہ نشین عورتیں ہیں جن کے خیمہ کا (بھی) قصد نہیں کیا جا سکتا۔ میں نے بہت دیر ان کی دل لگی سے فائدہ اٹھایا۔ (بیضہء خدر سے حسین عورتیں مراد ہیں)۔
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي
ایسے نگہبانوں اور قبیلہ سے بچ کر اس تک جا پہنچا جو میرے متعلق اس کے خواہشمند تھے کہ کاش وہ پوشیدہ طور سے مجھ کو قتل کر ڈالیں۔
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ
)میں اس کے پاس ایسے وقت جا پہنچا) جب کہ ثریا کے کنارے آسمان پر اس طرح ظاہر ہو گئے تھے جیسے کہ (تھوڑے تھوڑے) فصل سے پروئے ہوئے موتیوں کے ہار کے کنارے۔
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا
لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ
میں اس کے پاس ایسے وقت میں پہنچا، جبکہ وہ چلمن کے پاس جامہء خواب کے علاوہ سونے کے لیے (سب) کپڑے نکال چکی تھی۔
فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي
(جب میں اس کے پاس پہنچا) تو وہ بولی، خدا کی قسم تیرے لیے اب کوئی عذر نہیں اور میں نہیں خیال کرتی کہ تجھ سے یہ (عشق کی) گمراہی زائل ہو جائے گی۔
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا
عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ
میں اس کو ایسے حال میں لے کر نکلا کہ وہ چل رہی تھی اور ہم دونوں کے نشاناتِ (قدم) پر ہمارے پیچھے منقش چادر کے دامن کو کھینچ رہی تھی۔
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
پس جب ہم قوم کی آبادی سے نکل گئے اور ایک وسیع ریگستان کے درمیان جو ٹیلوں والا تھا، پہنچے (لَمَّا کا جواب اگلے شعر میں ہے)۔
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ
عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ
تو میں نے اس کی دو زلفوں کے ذریعہ (اس کو اپنی طرف) جھکایا۔ چنانچہ وہ باریک کمر، گداز پنڈلی والی (معشوقہ) میری طرف جھک آئی۔
مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ
تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ
وہ معشوقہ نازک کمر، خوبرو، سُتے ہوئے بدن کی ہے۔ اس کا سینہ آئینے کی طرح درخشاں ہے۔
كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ
غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ
(وہ محبوبہ) اس موتی کی طرح ہے جس میں زردی اور سفیدی ملی ہوئی ہو، جس کو (ایسے) صاف پانی سے سیراب کیا ہو جس پر لوگ نہ اترے ہوں۔
تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي
بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ
وہ اعراض کرتی ہے اور ایک دراز رخسار ظاہر کرتی ہے اور مقام وجرہ کے بچہ والے وحشی (ہرن) کی آنکھ کے ذریعہ بچتی ہے۔
وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ
إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ
اور ایک ایسی گردن (کو ظاہر کرتی ہے) جو گردنِ آہو کی مثل ہے جبکہ وہ اس کو بلند کرے تو لمبی (بے ڈول) اور بے زیور نہیں ہے۔
وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ
أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ
اور ایسے بال (دکھاتی ہے) جو کمر کو زینت دیتے ہیں، سخت سیاہ ہیں۔ اتنے گھنے ہیں جیسے پھلدار کھجور کا خوشہ۔
غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ
اس (محبوبہ) کی مینڈھیاں اوپر کو چڑھی ہوئی ہیں، جُوڑا گندھے ہوئے اور چھوٹے بالوں میں غائب ہو جاتا ہے۔
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ
وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ
اور ایسی نازک کمر جو مہارِ (شتر) کی طرح ہے اور پنڈلی جو نرم اور تربانسی کی پوری کی طرح ہے (دکھاتی ہے)۔
وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا
نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ
وہ (سوتے سوتے) دن چڑھا دیتی ہے، درانحالیکہ مشک کے ٹکڑے اس کے بستر پر پڑے ہوتے ہیں۔ چاشت کے وقت تک خوب سونے والی ہے اور اس نے (کام دھندے کے لیے) معمولی کپڑے پہننے کے بعد پٹکا نہیں باندھا۔
وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ
أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ
وہ ایسی نرم و نازک (انگلیوں) سے (چیزیں) پکڑتی ہے گویا کہ وہ (انگلیاں) )مقامِ) ظبی کے کینچوے یا اسحل (درخت) کی مسواکیں ہیں۔
تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا
مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ
(حسین چہرہ کے ذریعہ) شام کے وقت تاریکی کو روشن کر دیتی ہے گویا کہ وہ تارک الدنیا راہب کا شام کا چراغ ہے۔
إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً
إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
اس جیسی محبوبہ کی طرف بردبار (انسان بھی) عشق کی وجہ سے نظر جما کر دیکھتا ہے جب کہ وہ قمیص پہننے والی (عورتوں) اور کُرتی پہننے والی (بچیوں) کے درمیان کھڑی ہو۔
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا
ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ
لوگوں کی نوخیز عمر کی (عاشقانہ) گمراہیاں زائل ہو گئیں (مگر اے محبوبہ) میرا دل تیری محبت سے جدا ہونے والا نہیں۔
ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ
نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ
سن! تیرے (عشق کے) معاملہ میں بہت سے مخالف سخت جھگڑالو اپنی ملامت گری میں خیرخواہ (بننے والے) اور کوتاہی نہ کرنے والے (ایسے ہیں کہ) میں نے ان کو (ناکام) واپس لوٹا دیا (اور ان کی ایک نہ سنی)۔
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ
عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي
اور بہت سی موجِ دریا کی طرح (خوفناک) راتیں ہیں جنہوں نے اپنے پردے طرح طرح کے غموں سمیت میرے اوپر چھوڑ دیے تاکہ (وہ مجھے) آزمائیں۔
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ
وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ
تو میں نے اس (رات) سے اس وقت کہا جب کہ اس نے اپنی کمر دراز کی اور سُرین پیچھے کو نکالے اور سینہ کو اُبھارا )قُلتُ کا مقولہ اگلے شعر میں ہے)،
ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي
بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ
(میں نے اس شب سے کہا، اے ہجر کی) شبِ دراز صبح بن کر روشن ہو جا (پھر ہوش میں آ کر کہتا ہے) اور صبح بھی تجھ سے کچھ بہتر نہیں ہے۔
فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ
بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ
اے رات تجھ پر تعجب ہے، گویا کہ اس کے ستارے نسر کے رسوں کے ذریعہ ٹھوس پتھروں سے باندھ دیے گئے ہیں۔
وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا
عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ
قوموں کے بہت سے ایسے مشکیزے ہیں جن کی جوتی کو میں نے اپنے مطیع اور بارکش کاندھے پر اٹھایا ہے۔
وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ
بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ
میں نے بہت سے ایسے جنگلوں کو (سفر میں) قطع کیا جو گدھے کے پیٹ کی طرح یا حمار بن مویلع کے جنگل کی طرح خالی تھے۔ ان میں بھیڑیا ہارے ہوئے کثیرالعیال جواری کی طرح رو رہا تھا (اپنی جفاکشی کی تعریف کرتا ہے)۔
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا
قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ
جب وہ بھیڑیا چلایا تو میں نے اس سے کہا ہم دونوں کی شان بے مائگی ہے، بشرطیکہ تو (اب تک کبھی) توانگر نہ ہوا ہو (بھیڑیے کے چلانے کو کم مائگی پر محمول کر کے اپنی بے مائگی دکھلا کر اس کو دلاسا دیتا ہے)۔
كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ
ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ
ہم دونوں میں سے جب کسی کے کوئی چیز ہاتھ لگتی ہے تو وہ کھو بیٹھتا ہے جو شخص میری سی اور تیری سی کمائی کرے گا (ضرور) لاغر ہو جائے گا۔
وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا
بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ
میں اتنے سویرے اٹھ کر کہ پرندے اس وقت اپنے گھونسلوں میں ہوتے ہیں ایک ایسے کم بال والے گھوڑے کو لے کر سفر کرتا ہوں جو وحشی جانور کی قید اور نہایت قوی ہے۔
مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً
كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
بیک وقت بڑا حملہ آور، تیزی سے پیچھے ہٹنے والا، آگے بڑھنے والا، پشت پھیرنے والا ہے اس پتھر کی طرح جس کو سیلاب (کے بہاو) نے اوپر سے گرایا ہو۔
كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ
كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ
کمیت (رنگ کا اور ایسی چکنی کمر والا) ہے کہ نمدہ کو کمر سے اس طرح پھسلا دیتا ہے جیسے چکنا سخت پتھر بارش کو۔
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ
إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ
باوجود چھریرے پن کے نہایت گرم رو ہے جب اس میں اس کی گرمی (رفتار) جوش مارتی ہے تو اس کی آواز ہانڈی کے اُبال کی طرح (سنائی دیتی) ہے۔
مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى
أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ
جب تیز رو گھوڑیاں تھکن کی وجہ سے سخت روندی ہوئی زمین میں غبار اڑانے لگیں )تب بھی وہ) باراں رفتار ہے۔ (یعنی پے در پے مختلف چالیں دکھاتا ہے)۔
يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ
وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ
سُبک تن لڑکے کو اپنی کمر سے پھسلا دیتا ہے اور بھاری کڑیل سوار کے کپڑے پھینک دیتا ہے۔
دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ
تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ
اس قدر تیز (کاویے کاٹتا) ہے جیسے بچے کی پھرکی، جس کو اس بچہ کی پے در پے ہاتھوں کی حرکت نے بھنوا دھاگے کے ذریعے گھمایا ہو۔
لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ
وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ
اس کی کوکھیں ہرن کی سی ہیں اور پنڈلیاں شترمرغ کی سی۔ بھیڑیے کا سا دوڑنا ہے اور لومڑی کے بچہ کا سا پویا۔
ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
(وہ گھوڑا) چوڑے سینے والا ہے۔ جب تم اسے پیچھے سے دیکھو تو وہ اپنی ٹانگوں کے درمیان کی کشادگی کو ایسی دُم سے پُر کر دیتا ہے جو گھنی اور زمین سے تھوڑی اونچی ہے (اور وہ) کج دُم نہیں ہے۔
كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى
مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ
جب وہ گھر کے پاس کھڑا ہوا ہوتا ہے تو اس کی کمر دلہن کی خوشبو پیسنے کے پتھر یا حنظل توڑنے کی سِل (کی طرح معلوم ہوتی) ہے۔
كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ
(گلے کے) اگلے وحشی جانوروں کا خون جو اس کے سینے پر لگ گیا ہے، کنگھی کیے ہوئے سفید بالوں میں مہندی کے عرق کی طرح معلوم ہوتا ہے۔
فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ
عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ
ہمارے سامنے ایک ایسا ریوڑ آیا جس کی گاوانِ وحشی گویا دراز دامن چادروں میں )ملبوس) دُوار (بُت) کی دوشیزہ عورتیں ہیں (جو اس کے گرد گھومتی ہیں)۔
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ
بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ
سو وہ گاوانِ دشتی ایسے حال میں پلٹ کر بھاگیں گویا وہ خرمُہروں کا ایسا ہار ہیں جس کے درمیان اور موتیوں سے فصل کیا گیا ہے اور جو کنبہ میں سے ایسے بچہ کے گلے میں پڑا ہے جو نانہال اور دادھیال کے اعتبار سے شریف ہے۔
فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ
جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ
تو اس (گھوڑے) نے ہمیں گلہ کے گاوانِ پیش رَو سے اتنی جلد ملا دیا کہ پچھلی گائیں ایسی جماعت میں تھیں جو متفرق نہ ہونے پائی تھی۔
فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ
دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ
اس نے پے در پے ایک ہی جھپٹ میں ایک نرگاو اور ایک مادہ گاو کو دبا لیا اور اتنا پسینہ نہ لایا کہ نہا جاتا۔
فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ
صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ
قوم کے گوشت پکانے والے یا گرم پتھروں پر پھیلائے گوشت کو کباب کرنے والوں یا ہانڈی کے جلد پکائے ہوئے گوشت کے پکانے والوں میں منقسم ہو گئے۔
ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ
مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ
اور (کھا پی کر) ہم شام کو لَوٹے، درانحالیکہ ہماری نگاہ اس پر نہیں جمتی تھی۔ جب نظر اوپر کو جاتی تھی تو فورا نیچے اتر آتی تھی۔
فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ
وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ
سو وہ گھوڑا رات بھر اس حالت میں رہا کہ اس کا لگام اور زین اسی پر (کسا ہوا) تھا اور وہ تمام شب میرے سامنے ایسے حال میں کھڑا رہا کہ (اس کو چراگاہ میں) نہیں چھوڑا گیا تھا۔
أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ
كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ
اے یار (کیا) تو بجلی کو دیکھ رہا ہے (آ) تجھے میں اس بجلی کی تہہ بہ تہہ ابر میں دونوں ہاتھوں کی حرکت کی طرح چمک دکھاوں۔
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ
أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ
(کیا یہ) بجلی کی روشنی چمک رہی ہے یا اس راہب کا چراغ جس نے بٹی ہوئی بتیوں پر تیل جُھکا دیا ہے۔
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ
وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ
میں اپنے ساتھیوں کے ساتھ ضارج اور عُذیب کے درمیان غور کرنے کے بعد (بجلی کا نظارہ کرنے کے لیے) بیٹھ گیا۔
عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ
وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ
دیکھنے سے اس ابر کی بارش کی دائیں جانب کوہِ قطن اور بائیں جانب کوہِ سِتار اور یذبُل پر معلوم ہوتی تھی۔
فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
تو وہ ابر اور پانی کو مقامِ کُتیفہ پر اس زور شور سے برسانے لگا کہ کنہیل کے درختوں کو اوندھا گرا دیا۔
ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ
اس ابر کے کچھ چھینٹے کوہِ قنان پر بھی پڑے تو اس نے کوہِ قنان کی ہر جگہ سے بکروں کو نیچے اتار دیا (اس خوف سے کہ کہیں مینہہ زور کا نہ برسنے لگے)
وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ
وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ
قریہء تیماء میں اس ابر نے کسی کھجور کے تنے اور عمارت کو (سالم) نہ چھوڑا مگر (صرف وہ عمارت) جس کو پتھر اور چونے سے مضبوط چنا گیا ہو۔ (یعنی صرف چونے اور پتھر کی بنی ہوئی عمارتیں سالم رہ گئیں۔ خام عمارتیں سب منہدم ہو گئیں)۔
كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ
كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ
کوہِ ثبیر اس ابر کی ابتدائی موٹی موٹی بوندوں والی بارش میں گویاں انسانوں کا بڑا سردار ہے جو دھاری دار کملی میں لپٹا ہوا ہے۔
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ
ٹیلہ مجیمر کے سر کی چوٹیاں، بہاو اور جھاگ (وغیرہ) کی وجہ سے صبح کے وقت گویا تکلے کا دمڑکا تھیں۔
وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ
نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
دشتِ غبیط میں اس ابر نے اپنا تمام بوجھ لا ڈالا جس طرح کہ یمنی تاجر بھاریوں گٹھریوں والا آ اترتا ہے۔
كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً
صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ
گویا کہ مقامِ جواء کی چہچہانے والی سفید چڑیاں صبح کے وقت صاف شرابِ فلفل آمیز پلا دی گئی تھیں۔
كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ
پانی میں ڈوبے ہوئے درندے شام کے وقت جواء کے اطرافِ بعیدہ میں ایسے معلوم ہوتے تھے جیسے جنگلی پیاز کی جڑیں۔
کعبہ میں لٹکی نظم عربی ادب کی ایک لازوال نظم کا اردوترجمہ امیر حسن نورانی کے قلم کا کرشمہ
-------------------------------------------
ارباب ذوق محفلین اور قارئین کے لیے اصل متن کہ جو عربی بلاغت کا خاصہ ہے۔
قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ
لما نسجتْها من جَنُوب وشمالِ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا
لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل
وإنَّ شفائي عبرة ٌ مهراقة ٌ
فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها
وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً
عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي
ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالح
ولا سيّما يومٍ بدارَة ِ جُلْجُلِ
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي
فيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمها
وشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزة
فقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ
فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ
ولا تُبعديني من جناك المعللِ
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ
فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ
بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرت
عَليّ وَآلَتْ حَلْفَة ً لم تَحَلَّلِ
أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدلل
وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَة ٌ
فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي
وأنكِ مهما تأمري القلب يفعل
ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي
بسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
و بيضة ِ خدر لا يرامُ خباؤها
تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراً
عليّ حِراساً لو يُسروّن مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضت
تعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَها
لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَة َ المُتَفَضِّلِ
فقالت يمين الله ما لكَ حيلة ٌ
وما إن أرى عنك الغواية َ تنجلي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَنا
على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فلما أجزْنا ساحة الحيِّ وانتحى
بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
هصرتُ بِفودي رأسها فتمايلت
عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَلِ
إِذا اِلتَفَتَت نَحوي تَضَوَّعَ ريحُها
نَسيمَ الصَبا جاءَت بِرَيّا القَرَنفُلِ
مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَة ٍ
ترائبها مصقولة ٌ كالسجنجل
كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَياضِ بصُفْرَة ٍ
غذاها نميرُ الماء غير المحللِِ
تصد وتبدي عن أسيلٍ وتتَّقي
بناظرَة ٍ من وَحش وَجْرَة َ مُطفِلِ
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحِش
إذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
وَفَرعٍ يَزينُ المَتنَ أَسوَدَ فاحِمٍ
أَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَعَثكِلِ
غَدائِرُها مُستَشزِراتٌ إِلى العُلا
تَضِلُّ العِقاصَ في مُثَنّىً وَمُرسَلِ
وكشح لطيف كالجديل مخصر
وساق كأنبوبِ السقي المُذلل
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُ
أساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنها
منارة ُ ممسى راهب متبتل
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشها
نؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
إلى مثلها يرنو الحليمُ صبابة
إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْوَلِ
تَسَلَّت عِماياتُ الرِجالِ عَنِ الصِبا
وَلَيسَ فُؤادي عَن هَواكِ بِمُنسَلِ
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه
نصيح على تعذَاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدولهُ
عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصلبه
وأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي
بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَلِ
فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ
بكل مغار الفتل شدت بيذبلِ
كأن الثريا علِّقت في مصامها
بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها
بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً
كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِ
كَما زَلَّتِ الصَفواءُ بِالمُتَنَزَّلِ
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونى
أثرنَ غباراً بالكديد المركل
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُ
إذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواته
وَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ
دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُ
تقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ
لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامة
وإرخاء سرحانٍ وتقريبُ تنفلِ
كأن على الكتفين منه إذا انتحى
مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلاية َ حنظلِ
وباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُ
وباتَ بعيني قائماً غير مرسل
فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَه
عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينه
بجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَة ِ مُخْوَلِ
فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُ
جواحِرها في صرة ٍ لم تزيَّل
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَة ٍ
دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ
وظلّ طُهاة ُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِجٍ
صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفض رأسه
متى ما تَرَقَّ العينُ فيه تَسَفَّلِ
كأنَّ دماءَ الهادياتِ بنحره
عُصارة ُ حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُرْجّلِ
وأنتَ إذا استدبرتُه سدَّ فرجه
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
أحار ترى برقاً أريك وميضه
كلمع اليدينِ في حبي مُكلل
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيحُ راهِبٍ
أهان السليط في الذَّبال المفتَّل
قعدت له وصحيبتي بين حامر
وبين اكام بعدم متأمل
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقة
يكبُّ على الأذقان دوحَ الكنهبل
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلة
وَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
كأن ذرى رأس المجيمر غدوة ً
من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكة ُ مِغزَلِ
كأنَّ أباناً في أفانينِ ودقهِ
كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
وَألْقى بصَحْراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُ
نزول اليماني ذي العياب المخوَّل
كَأَنَّ سِباعاً فيهِ غَرقى غُدَيَّةً
بِأَرجائِهِ القُصوى أَنابيشُ عَنصُلِ
على قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبهِ
وَأيْسَرُهُ عَلى السّتارِ فَيَذْبُلِ
وَأَلقى بِبَيسانَ مَعَ اللَيلِ بَركَهُ
فَأَنزَلَ مِنهُ العَصمَ مِن كُلِّ مَنزِلِ
مکہ کے اطراف میں تین بہت بڑے میلے ہوتے تھے۔ ایک مجنہ میں، دوسرا ذوالمجاز میں اور تیسرا سب سے بڑا اور اہم میلہ عکاظ میں لگتا تھا۔ انہیں میلوں میں شعر و شاعری کی محفلیں گرم ہوتی تھیں، اور ہر قبیلے کے شاعر اپنا کلام سنا کر داد و تحسین حاصل کرتے تھے۔ عکاظ کے میلے میں سب سے بڑا اجتماع ہوتا تھا۔ جس میں تمام قبائل کے چھوٹے بڑے شاعر جو وہاں موجود ہوتے، اپنا کلام جوش و خروش سے سنایا کرتے تھے۔ کئی کئی دن یہ محفل جاری رہتی تھی۔ اس موقع پر جس شاعر کے کلام کو لوگ سب سے بہتر قرار دیتے، اس کو اس سال کا سب سے بڑا شاعر مانا جاتا تھا، اور مشہور روایت کے مطابق اس کا قصیدہ سونے کے پانی سے ایک خاص قسم کے ریشمی کپڑے سے لکھوا کر خانہ کعبہ میں لٹکایا جاتا اس کی شہرت سارے ملک میں پھیل جاتی تھی۔ کیونکہ اس میلے میں دور دراز سے آئے ہوئے لوگ موجود ہوتے تھے ۔ منتخب قصیدے کے اشعار ذوق و شوق سے لوگ زبانی یاد کرلیتے تھے۔
ایسے قصائد جو معلقات کہلاتے تھے، ان کی تعداد کے متعلق اختلاف ہے، بعض تذکروں اور تاریخوں میں ان قصائد کی تعداد دس بتائی گئی ہے۔ اور بعض نے نو اور بعضوں نے ساتھ لکھی ہے۔ سبعہ معلقہ کے سات شعراء حسب ذیل ہیں۔
۱۔ امراؤ القیس ۲۔ زہیر بن ابی سلمیٰ ۳۔ عمرو بن کلثوم التغلبی ۴۔ طرفہ ابن عبدالبکری ۵۔ عنترہ بن شدادالعبسی ۶۔ لبید بن ربیعہ العامری ۷۔ حارث بن حلزہ الیکشری۔
برصغیر کے مدراس اور جامعات کے نصاب میں معلقات کا جو مجموعہ مدت دراز سے شامل ہے وہ انہی مذکورہ بالاشعراء کے قصائد پر مشتمل ہے۔ اس بات پر اتفاق ہے کہ سب سے پہلے امراؤ القیس کا قصیدہ خانہ کعبہ میں لٹکایا گیا۔
امراؤ القیس زمانہ جاہلیت کے شعرا میں سب سے باکمال اور نامور شاعر تھا۔ اپنے شاعرانہ کمالات کے باعث، اس نے عالمگیر شہرت حاصل کی۔ جس طرف فارسی ادب میں حافظ اور سعدی اور اردو میں میر و غالب عظمت کے نشان سمجھ جاتے ہیں۔ اسی طرح امراؤ القیس عربی شاعری کی تاریخ میں ایک روشن مینار کی حیثیت رکھتا ہے۔
اس عظیم شاعر کا نام ابو الحارث اور لقب امراؤ القیس تھا۔ باپ کا نام مجربن عمروالکندی، ماں کا اسم گرامی فاطمہ اور قبیلہ بنو اسد سے تعلق تھا۔ ناز و نعم میں پرورش پائی۔ جوان ہوکر گمراہی اور بے راہروی اختیار کی۔ گھر سے نکل گیا، عشق لڑائے، چشمہ چشمہ، صحرا صحرا گھومتا رہا، گاتا رہا، شعر کہتا رہا۔ آخر کار باپ کے قتل نے ضمیر کو جنجھوڑا۔ امراؤ القیس نے قسم کھائی کہ انتقام لئے بغیر شراب اور گوشت کو منہ نہ لگاؤں گا۔ کافی عرصہ اپنے باپ کے قاتل قبیلے سے برسر پیکار رہا۔ معاملات بس سے باہر ہوئے تو روم کے قیصر سے امداد لینے گیا اور واپسی کے سفر میں وفات پائی۔ روایت ہے کہ زہر میں بجھا لباس زیب تن کرنے سے امراء موت کی وادی میں اترا اور یہ اس کے دشمنوں کی سازش تھی ۔ یہ واقعہ 539ء میں پیش آیا۔
امراؤ القیس پہلا عرب شاعر ہے جس نے محبوب کے گھر کے ویران کھنڈروں پر کھڑے ہوکر اسے یاد کرنے اور رونے کی رسم ایجاد کی۔ اس نے اپنے اشعار میں عورتوں سے عشق کا کھل کر اظہار کیا۔ عورتوں سے گفتگو اور معاملہ بندی میں وہ فحش الفاظ کے استعمال ہچکچاتا نہیں۔ اسی لئے اس کا کلام عریانیت اور جنسی جذبات کی تشریح سے بھرا ہوا ہے۔ پیش نظر نظم امراؤ کی داستان محبت کی ترجمان ہے۔ کہا جاتا ہے کہ اسے اپنی چچا زاد بہن عنیزہ سے عشق تھا لیکن ملنے کے مواقع مفقود تھے۔ ہجر کے اس موسم میں امراؤ نے کچھ سوچا اور محسوس کیا اسے شعروں کا روپ دے دیا۔ یوں عربی زبان کی وہ خوبصورت اور لازوال نظم وجود میں آئی ہے جسے سب سے پہلے خانہ کعبہ کے قابل سمجھا گیا۔
ان روکھی پھیکی تمہیدی سطور کو یہیں تمام کرتے ہوئے اب ہم امراؤ القیس کی شاہکار نظم( پیش کرتے ہے)۔
پہلا معلقہ: امراؤ القیس
(۱۔۲)۔۔۔۔۔اے میرے دوستو! اس جگہ تھوڑی دیر کے لئے ٹھہر جاؤ۔ یہ میری محبوبہ کا اجڑا ہوا ویران مکان ہے۔ آؤ ہم سب اس جگہ منزل محبوب پر ٹھہر کرآنسو بہا لیں۔ وہ مکان جو ریت کے ایک ترچھے ٹیلےپر، مقام دخول اور حومل کے درمیان نظر آ رہا ہے۔ جس کے ایک طرف مقام توضح اور دوسری جانب مقراۃ واقع ہیں۔ اس مقام کے نشانات شمالی اور جنوبی ہواؤں کے ایک دوسرے کے مخالف رخ چلنے کے سبب سے، اب تک ناپید نہیں ہوئے ہیں۔ کیونکہ جب ایک سمت کی ہوا، ریت اڑا کر ان نشانات کو چھپا دیتی ہے تو دوسرے رخ سے چلنے والی ہوا، اس ریت کو اڑا لے جاتی ہے۔ اسی طرح محبوب کی منزل کے نشانات مٹتے نہیں ہیں۔
(۳)۔۔۔۔۔دیکھو! تم کو منزل محبوب کے صحنوں میں سفید ہرنون کی مینگنیاں اس طرح بکھری ہوئی نظر آ رہی ہیں، گویا وہ سیاہ مرچ کے دانے ہیں۔ یعنی اب اس جگہ کو خالی اور ویران سمجھ کر ہرنوں نے اس کا اپنا مسکن بنالیا ہے۔
(۴)۔۔۔۔۔(شاعر آئندہ شعر میں اس دن کو بڑی حسرت سے یاد کرتا ہے، جس دن اس کی محبوبہ نے اس جگہ سے کوچ کیا تھا۔۔مؤلف)۔
اس منزل سے کوچ کرنے کے دن جب محبوب کے قبیلے والے روانہ ہو رہے تھے تو میں اس مقام کے قریب ہی ببول کے درختوں کی آڑ سے یہ منظر دیکھ کر، آنسو بہا رہا تھا، جس طرح خنظل1 توڑنے والے کی آنکھسے مسلسل آنسو بہتے ہیں۔
(۵)۔۔۔۔۔میرے دوستوں نے میری بات سن کر اپنی سواریاں میری محبوبہ کی ویران منزل کے قریب روک لیں۔ انہوں نے مجھ سے کہا: تم رو ، رو کر اپنے آپ کو ہلاک نہ کرو۔ ذرا صبر و ضبط سے کام لو۔
(۶)۔۔۔۔۔دوست مجھے گر یہ و زاری سے منع کر رہے تھے۔ مگر کیا کروں، میرے درد دل کا علاج تو یہی آنسو ہیں، جو بہا رہا ہوں (اپنے آپ سے سوال کرتا ہے) کیا منزل محبوب کے نشانات دیکھ کر رونے کا کوئی موقع ہے؟ بھلا اس جگہ میری فریاد سننے والا کون ہے۔ یہ نشانات مجھے کوئی سکون نہیں پہنچا سکتے۔ یہ رونا دھونا بے سود ہے۔
(۷)۔۔۔۔۔َ"شاعر اپنے کو مخاطب کرکے کہتا ہے" اس محبوبہ کی محبت میں تمہاری حالت اسی طرح ہوگئی ہے۔ جیسی اس سے پہلے ام حویرث اور اس کی پڑوسن ام رباب کے عشق میں ہوچکی ہے۔ یہ اس وقت کی بات ہے جب تم مقام ماسل میں تھے۔ یعنی جس طرح پہلے ان دو عورتوں کی محبت میں مبتلا ہوکر مصیبتیں اٹھا چکے ہو اور ان کے وصل سے محروم رہے، اسی طرح اس محبوب کی محبت میں بھی رنج و غم کے سوا کچھ حاصل نہ ہوگا۔
(۸)۔۔۔۔۔(اب ان دونوں محبوباؤں کو یاد کرکے کہتا ہے) جب وہ دونوں کھڑی ہوتی تھیں تو ان کے جسموں سے مشک جیسی خوشبو نکل کر چاروں طرف پھیل جاتی تھی۔ ایسامعلوم ہوتا تھا کہ جیسے نسیم صبح، لونگ کے باغوں سے خوشبو اڑا کر لائی ہے۔
(۹)۔۔۔۔۔(اس شعر میں اپنی اس حالت کا ذکر کرتا ہے، جو ان دونوںمحبوباؤں کی جدائی میں ہوئی) کہتا ہے، ان کی جدائی میں سوزش عشق اور شدت جذبات، کے باعث میری آنکھوں کے آنسو، سینے کے اندر بہنے لگے۔ جس کا نتیجہ یہ ہوا کہ میری تلوار کا پرتلہ بھیگ گیا۔
(۱۰)۔۔۔۔۔اپنے آپ کو مخاطب کرکے کہتا ہے، اب ہوش میں آؤ، تمہارا یہ رونا دھونا کب تک جاری رہے گا۔ رنج و غم کا ذکر کہاں تک کرتے رہو گے۔ بھلا یہ بھی تو یاد کرو ، کہ تم نے وہ اچھے دن بھی دیکھے ہیں۔ جن میں تم حسین و جمیل عورتوں کے وصل سے حسب دل خواہ لطف اندوز ہوتے رہنے، خاص طور پر مقام "دارۃ جلجل" کے دن کو کیوں بھول گئے، جب حالات زمانہ تمہارے موافق تھے۔
(۱۱)۔۔۔۔۔(گزرے دنوں کو یاد کرکے) کہتا ہے، خاص طور پر وہ دن کس قدر پر کیف تھا، جس دن میں نے حسین دوشیزاؤں کی خاطر اپنی سواری کی اونٹنی ذبح کر ڈالی تھی اور حیرت کی بات یہ ہے کہ ان دوشیزاؤں نے میری اونٹنی کا سامان اپنی سواریوں پر لادلیا۔ ان سے ایسی توقع نہیں تھی۔
(۱۲)۔۔۔۔۔وہ کنواری لڑکیاں میری اونٹنی کا گوشت، اور اس کے بٹے ہوئے ریشم جیسی سفید چربی، بطور ہنسی دل لگی ایک دوسرے پر پھینکنے لگیں۔
(۱۳)۔۔۔۔۔"اور وہ دن کتنا خوشگوار تھا" جس دن میں اپنی محبوبہ عنیزہ کے محمل میں داخل ہوا، اس وقت اس نے مجھ سے کہا، تیرا برا ہو، تو مجھ کو پیدل چلنے پر مجبور کرے گا۔ یعنی میرا اونٹ اتنا بوجھ اٹھانے کے قابل نہیں ہے، کہ ہم دونوں اس پر بیٹھ سکیں۔
(۱۴)۔۔۔۔۔اور جب ہم دووں کے وزن سے اونٹ کا محمل ایک سمت کو جھک گیا، تو عنیزہ نے مجھ سے کہا، اے امراؤ القیس! تم نے میرے اونٹ کی کمر جھکادی، بس اب اس پر سے نیچے اتر جاؤ۔
(۱۵)۔۔۔۔۔میں نے عنیزہ کو جواب دیا کہ "تم اونٹ کی مہمار ڈھیلی چھوڑ دو، اور چلی چلو اور مجھے اپنے جو بن کے تر و تازہ میوےسے محروم نہ کرو۔ یعنی مجھے بوس و کنار کی اس لذت سے لطف اندوز ہونے دو، جس میں اس وقت مشغول ہوں۔
(۱۶)۔۔۔۔۔اے عنیزہ! میں تجھ ہی سے خواہش وصل نہیں کر رہا ہوں، بلکہ تجھ جیسی بہت سی حسین و جمیل عورتیں اور بھی ہیں، کہ جو حاملہ ہیں۔ جن کے پاس میں رات کی تاریکی میں پہنچ کر لذت وصل کی ترغیب کے ذریعے ان کو ایک سال کے بچہ کی طرف سے غافل کردیا۔ دودھ پلانے والی عورتوں کی تخصیص اس لیے کی ہے کہ کہ ان میں وصل کی خواہش کم ہوتی ہے۔
(۱۷)۔۔۔۔۔(شاعر اپنی عیاشی کے حالات کھل کر بیان کرتا ہے) جب حفاظتی تعویذ پہنے ہوئے ایک سال کا بچہ، اپنی ماں کی پشت سے روتا تھا، تو وہ اپنے جسم کا اوپر والا حصہ اس کی طرف پھیرتی تھی (شاعر اس بات پر فخر کرتا ہے، اور محبوباہ سے کہتا ہے کہ) ایسی حاملہ عورتوں کو اپنی طرف مائل کر لیا، تو پھر اے عنیزہ! تم تو کنواری ہو، پھر کس طرح مجھ سے گریز کر سکتی ہو۔
(۱۸)۔۔۔۔۔ایک روز اس محبوبہ (عنیزہ) نے ٹیلے کی پشت پر آڑ میں کھڑے ہوکر بڑی سختی اور ناگواری کے ساتھ مجھ سے ترک تعلق کی بات کی، اور مجھے چھوڑ کر چلے جانےکی قطعی قسم کھائی، ایسی قسم جس کو توڑا نہیں جاسکتا۔
(۱۹)۔۔۔۔۔میں نے اس سے کہا کہ اے فاطمہ (عنیزہ کا دوسرا نام) یہ ناز و نخرے چھوڑ دو، اور اگر تم نے مجھ سے ترک تعلق اور جدا ہونے کا فیصلہ کر ہی لیا تو پھر خوش اسلوبی سے علیحدگی اختیار کرو۔
(۲۰)۔۔۔۔۔شاید تم کو اس احساس نے دھوکہ میں ڈال دیا ہے اور تمہارے اندر غرور پیدا کر دیا ہے کہ تمہاری محبت مجھے مار ڈالے گی اور میں تمہارا ہر حکم بجا لاؤں گا، کہ میرا دل تمہارے حکم کا پابند ہے۔
(۲۱)۔۔۔۔۔تم نے میرے دل کے دو حصے کر دیے ہیں۔ ایک حصہ تو ختم ہوچکا ہے، اور دوسرا لوہے کی زنجیروں میں جکڑا ہوا ہے۔
(۲۲)۔۔۔۔۔اگر تم کو میری کوئی عادت پسند نہیں ہے۔ کوئی خصلت بری معلوم ہوتی ہے۔ تو میرے کپڑوں سے اپنے کپڑے الگ کردو۔ یعنی مجھ سے ترک تعلق کرلو۔ اگر تمہیں جدائی پسند ہے تو میں بھی اسے پسند کرتا ہوں۔ حالانکہ یہ میرے لیے ہلاکت کا باعث ہوگی۔
(۲۳)۔۔۔۔۔تمہاری دونوں آنکھوں سے، جو آنسو بہتے ہوئے نظر آ رہے ہیں، وہ صرف اس لیے ہیں کہ میرے شکستہ دل پر تمہاری دونوں نگاہوں کے تیر اثر انداز ہوں۔ یہ دل جو پہلے ہی تمہارے عشق میں خستہ و خوار ہے اور زیادہ زخم خوردہس ہوجائے۔
(۲۴)۔۔۔۔۔محبت کی راہ میں لوگوں کی کورچشمی ختم ہوچکی ہے، لیکن میرے دل سے اس کا خیال نہیں نکل سکتا کیونکہ میں محبت میں آنکھ بند رکھتا ہوں، یعنی انجام سے بے خبر اندھی محبت میں مبتلا ہوں۔
(۲۵)۔۔۔۔۔بہت سی وہ حسین دوشیزائیں ہیں، جو پردہ نشین ہیں، جن کے خیموں کے آس پاس، سخت نگرانی کے سبب کوئی جانے کی ہمت نہیں کرسکتا۔ لیکن میں بغیر کسی خوف کے ان کے پاس پہنچ کر، لطف اندوز ہوتا ہوں۔ ان سے گھنٹوں ہنسی دل لگی کرتا ہوں۔
(۲۶)۔۔۔۔۔میں اس پردہ نشین محبوبہ سے ملنے کے لیے آگے بڑھ گیا جب کہ اس کے محافظ جو میرے قتل کے لیے بے چین تھے اس کی حفاظت کر رہے تھے۔
(۲۷)۔۔۔۔۔میں محبوبہ سے ملنے کے لیے اس وقت آگے بڑھا جس وقت آسمان پر کہکشاں کا کنارہ اس طرح چمک رہا تھا جس طرح ہار میں موتیوں کے دانے چمکتے ہیں۔ یعنی میں محبوبہ کے پاس اس وقت پہنچا جس وقت کہکشاں کے ستارے علیحدہ علیحدہ چمک رہے تھے۔
(۲۸)۔۔۔۔۔ان حالات میں، اپنی محبوبہ کے پاس اس وقت پہنچا، جب اس نے اپنے کپڑے اتار ڈالے تھے۔ اور شب خوابی کے لباس میں، پردے کے پاس کھڑی، میرا انتظار کر رہی تھی۔ (لباس شب خوابی اس لیے پہنا تھا کہ گھر کے لوگ سمجھ لیں کہ وہ سونے جا رہی ہے)۔
(۲۹)۔۔۔۔۔جب محبوبہ کے پاس پہنچ گیا، تو مجھے دیکھ کر اس نے کہا، خدا کی قسم تم کو ٹالنے کا کوئی حیلہ بہانہ مجھ سے بن نہیں پڑتا ہے۔ مجھ کو اس کی امید بھی نہیں ہے، کہ یہ جنون عشق کی گمراہی تم کو راہ راست پر آنے دے۔
(۳۰)۔۔۔۔۔میں اس کو پردے سے باہر لایا۔ اور ساتھ لے کر چلنے لگا، وہ ہم دونوں کے نشانات قدم مٹانے کے لیے، اپنی منقش چادر کا دامن زمین پر گھسیٹتی ہوئی چل رہی تھی، تاکہ قدموں کے نشانوں سے کوئی ہمارا سراغ نہ لگا سکے گا۔
(۳۱)۔۔۔۔۔جب ہم نے اس کے قبیلے کا میدان طے کر لیا اور ایک کشادہ ریگستان میں پہنچے، جو تہہ بہ تہہ ریت کے جم جانے سے بلند چبو ترے کی طرح تھا۔
(۳۲)۔۔۔۔۔تو میں نے اس کی زلفوں کی دونوں لٹیں پکڑ کر، اس کو اپنی طرف جھکایا، تو وہ بلا عذر جھک آئی۔ اس کی کمر بہت پتلی اور پنڈلیاں گداز ہیں۔
(۳۳)۔۔۔۔۔اس کا شکم سستا ہوا، کمر باریک، رنگت گوری، اور جسم چست ہے۔ سینہ آئنہ کی طرح چمکتا ہے اور جسم ڈھیلا ڈھالا نہیں ہے۔
(۳۴)۔۔۔۔۔اس کے گورے گورے رنگ میں، ہلکی ہلکی زردی کی جھلک نظر آتی ہے۔ بالکل شتر مرغ کے زردی مائل سفید انڈے کی طرح، جو ہاتھ لگانے سے میلا نہیں ہوتا ہے۔ اس کی پرورش ایسے صاف و شفاف پانی سے ہوتی ہے، جو گدلا نہیں ہوا تھا۔ یا وہ ایسے نرم و نازک سفید نرکل سے مشابہ ہے جس کی نشو و نما صاف ستھرے پانی میں ہوئی ہو۔
(۳۵)۔۔۔۔۔وہ محبوبہ، ناز و انداز دکھانے کے لیے ہم سے اٹھکھیلیاں کرتی ہے، اس طرح کہ اپنا حسین رخسار بطور لگاوٹ ہمارے سامنے کرتی ہے، اور اپنی آنکھوں کو مقام و جرہ کے وحشی بچہ دار ہرنوں کی طرح، اپنے اور میرے درمیان حائل کرلیتی ہے۔ میں ان مست نگاہوں کو دیکھ کر مدہوش ہو جاتا ہوں۔ اور تاب نظارہ باقی نہیں رہتی۔ (بچے والے ہرنوں کی تخصیص اس لیے کی ہے کہ وہ جس وقت محبت بھری نظر سے اپنے بچوں کو دیکھتے ہیں تو ان کی آنکھیں نہایت دل کش اور خوشنما معلوم ہوتی ہیں)۔
(۳۶)۔۔۔۔۔وہ اپنی ہرن جیسی خوشنما گردن بلند کرتی ہے لیکن اس کی گردن ہرن کی طرح لمبی اور بے ڈول نہیں ہے۔ اور نہ زیور سے خالی ہے۔
(۳۷)۔۔۔۔۔اس کے گھنے اور کوئلے جیسے سیاہ گیسو، اتنے دراز ہیں کہ زینت کمر بن گئے ہیں، اور ایسے ابھرے ہوئے ہیں کہ کھجور کے خوشہ کی طرح نظر آتے ہیں۔
(۳۸)۔۔۔۔۔وہ گیسو اس طرح گوندھے گئے ہیں کہ ابھرے ہوئے نظر آتے ہیں اور گندھے ہوئے بال بے گندھے ہوئے بالوں میں چھپ جاتے ہیں۔ یعنی اس کے بال بہت زیادہ گھنے ہیں۔
(۳۹)۔۔۔۔۔اس کی کمر اونٹ کی مہار جیسی پتلی ہے۔ پنڈلی ایسی صاف و شفاف، جیسے تازہ نرکل کا پور، جو زیادہ سینچائی کے سبب سے نہایت نرم و نازک ہو۔ (عرب میں نرمی اور نزاکت کے لیے نرکل کی تشبیہ ضرب المثل ہے)۔
(۴۰)۔۔۔۔۔اس کی نرم و نازک انگلیاں، ایسی باریک اور سیدھی ہیں جیسے اسحل2 کی مسواکیں، یا وادی ظبی کے اس کیڑے کی طرح ہیں، جس کا جسم سفید اور سر سرخ ہوتا ہے۔
(۴۱)۔۔۔۔۔وہ دن چڑھے تک سوئی رہتی ہے۔ مشک کے کٹے ہوئے ٹکڑے، اس کے بستر پر پڑے رہتے ہیں۔ شب خوابی کا لباس پہننے کے بعد وہ کمر پر پٹکا نہیں باندھتی ہے۔ یہ کام اس کی خادمہ کا ہے۔ کیونکہ وہ خوش حال اور ناز پروردہ ہے۔ اپنے ہاتھ سے کوئی کام نہیں کرتی، اس کی خدمت کے لئے خادمائیں موجود ہیں۔
(۴۲)۔۔۔۔۔رات کی تاریکی میں وہ اپنے رخ تاباں سے روشنی پھیلا دیتی ہے۔ ایسا لگتا ہے گویا وہ تارک الدنیا راہب کا چراغ ہے 3۔
(۴۳)۔۔۔۔۔ایسی بے نظیر حسینہ کو نظر بھر کر دیکھنے کے لیے، عقل مند اور پرہیز گار لوگ بھی مجبور ہوجاتے ہیں۔ ان کو اپنے جذبات پر قابو پانا مشکل ہوجاتا ہے۔ پھر ایسی حالت میں کہ جب وہ کرتی اور انگیا زیب تن کیے ہو۔ یعنی جب وہ جذبات انگیز لباس میں نظر آتی ہے، تو اس وقت محتاط لوگوں اور زاہدوں کے دل و دماغ بھی جذبہ عشق سے مسحور ہوجاتے ہیں۔
(۴۴)۔۔۔۔۔اور لوگوں کے جذبات تو اس وقت سرد پڑ گئے،جب وہ نگاہوں سے اوجھل ہوگئی۔ لیکن میرا دل تو محبت کے رشتہ سے الگ نہیں ہوسکتا ۔ یعنی دوسری تو عشق کی گمراہی سے بچ گئے، لیکن میرا عشق جوں کا توں ہے۔
(۴۵)۔۔۔۔۔(محبوبہ) کے سامنے، عشق میں اپنی ثابت قدمی کا حال بیان کرتا ہے، تاکہ وہ متاثر ہوکر مہربان ہوجائے)۔ اے محبوبہ! میں نے ان لوگوں کو ناکام لوٹا دیا، جو تجھ سے محبت کرنے کے سبب مجھ سے دشمنی اور نزاع پر آمادہ ہیں، اور اپنے کو میرا ناصح سمجھتے ہیں۔ میں نے ایسے لوگوں کی نصیحت پر کان نہیں دھرے۔ بلکہ سنی ان سنی کردی۔
(۴۶)۔۔۔۔۔اور اس رات نے، جو سمندروں کی لہروں کی طرح، خوفناک اور تاریک تھی۔ میری آزمائش کے لئے، مصائب و آلام کی جھولیں مجھ پر ڈال دیں۔ وہ میرے ضبط و تحمل کی آزمائش کرنا چاہتی تھی۔
(۴۷)۔۔۔۔۔جب رات نے اپنی پشت دراز کی، سرین پیچھے کی طرف نکالا، اور سینہ کو ابھارا (یعنی رات طویل ہونے لگی) تو اس وقت میں نے اس سے کہا:
(۴۸)۔۔۔۔۔اے شب دراز، کیا تو صبح کا روپ اختیار نہیں کرسکتی؟ (پھر ہوش میں آ کر کہتا ہے) مگر وہ صبح تجھ سے بہتر نہیں ہوسکتی یعنی جس طرح میں دن میں پریشان رہتا ہوں، اسی طرح رات بھی بے چینی میں گزرتی ہے۔
(۴۹)۔۔۔۔۔اے شب دراز! تو کسی طرح ختم ہی نہیں ہو رہی ہے۔ تیری حالت پر تعجب ہوتا ہے۔ ایسا لگتا ہے کہ تیرے ستارے، سن کی مضبوط رسی سے کسی سخت پتھر کے ساتھ باندھ دیے گئے ہیں کہ وہ اپنی جگہ سے حرکت ہی نہیں کرتے۔ جو کسی طرح صبح کی روشنی نظر آئے۔
(۵۰)۔۔۔۔۔میری قوم کے پاس پانی کے لیے بہت سی مشکیں ہیں جن کے دوال (یعنی تسمے) میں نے اپنے فرمانبردار اور بوجھ اُٹھانے والے کاندھوں پر اٹھائے ہیں۔ یعنی دوران سفر اپنے ساتھیوں کی خدمت بھی کرتا رہا ہوں۔ یعنی مجھے پانی سے بھری ہوئی مشکیں کاندھوں سے لٹکا کر ان کے لیے لاتا تھا۔
(۵۱)۔۔۔۔۔میں نے اپنے سفر کے دوران بہت سی وادیوں کو طے کیا ہے۔ ان میں وہ سنسان اور بے آب و گیاہ وادی غیر بھی ہے۔ جو گدھے کے پیٹ کی طرح سرسبزی و شادابی سے خالی تھی۔ اور اس وادی میں ایک بھیڑیا بھوک سے بیتاب ہوکر اس طرح چیخ رہا تھا، جیسے بازی ہارنے والا جواری چیختا ہے، جس کے بال بچے ہوں اور ان کے خرچ کے لئے کچھ بھی نہ بچا ہو، اور وہ حالت نااُمیدی میں غم و غصے سے بے چین ہوکر فریاد و فغاں میں مصروف ہو۔
(۵۲)۔۔۔۔۔جب وادی غیر میں وہ بھوکا بھیڑا چلایا تو میں نے اس سے کہا، اگر تو کبھی مالدار نہیں ہوا تو میں بھی تیری طرح کبھی صاحب ثروت نہ ہوسکا، یعنی ہم تم دونوں ایک جیسے ہیں۔ نہ تمہارے پاس کچھ ہے نہ میرے پاس، اس میں ہم اور تم یکساں ہیں۔
(۵۳)۔۔۔۔۔ہم دونوں کا حال یہ ہے کہ جب کچھ ہاتھ آتا ہے ، تو اس کو ضائع کردیتے ہیں، یعنی سب کچھ خرچ کر ڈالتے ہیں اور جو شخص میری طرح، اور تیری طرح کمائی کرے گا۔ آخر کو بھوک اور پیاس کے باعث دبلا ہوجائے گا۔ یعنی فضول خرچی کا انجام فقر و فاقہ ہوتا ہے۔
(۵۴)۔۔۔۔۔میں صبح تڑکےاس وقت بیدار ہوتا ہوں جب پرندے اپنے آشیانوں میں محو خواب ہوتے ہیں۔ اور ایک مضبوط، بلند قامت گھوڑے پر سوار ہوکر نکلتا ہوں۔ وہ ایسا گھوڑا ہے، جس کے جسم پر بال کم ہیں۔ اور اتنا تیز رفتا ہے، کہ جنگلی جانور اس کے آگے بھاگ نہیں سکتے۔ وہ ان کو بھی پکڑ لیتا ہے۔
(شاعر نے پہلے اپنی ان تکالیف کا ذکر کیا جو راہ عشق میں برداشت کرتا رہا، اسی کے ساتھ شب ہجر کی طوالت کی شکایت کی، پھر اپنی مہمان نوازی اور قوم کی غم خواری کا تذکرہ کیا۔ اور اپنی شہسواری کے کمالات بیان کئے۔ اب اپنے گھوڑے کی چستی، چالاکی اور تیز رفتاری کی تعریف بہترین انداز میں کرتا ہے: مؤلف)
(۵۵)۔۔۔۔۔"میرا" وہ گھوڑا چتکبرہ ہے۔ اتنا موٹا تازہ ہے کہ کاٹھی بھی اس کی پیٹھ سے پھسل کر گر جاتی ہے۔ وہ گھوڑا دشمن پر حملہ کرنے کے وقت زبردست حملہ آور ہے۔ اور جب اس کو پیچھے ہٹانا چاہو، تو بڑی تیزی سے ہٹا ہے۔ وہ آگے بڑھنے اور پیچھے ہٹنے میں بہت چست ہے۔ دونوں متضاد اوصاف اس میں موجود ہیں۔ وہ اس تیزی سے بڑھتا ہے جیسے سیلاب کے اثر سے کوئی پتھر پہاڑ سے پھسل کر گرتا ہے۔
(۵۶)۔۔۔۔۔ اس گھوڑے کا جسم چھریرا ہے، اس کے باوجود جب اس کو چلنے کا اشارہ کیا جاتا ہے، تو بہت گرم ہوجاتا ہے، اور جب وہ گرم ہوکر فراٹے بھرنے لگتا ہے، اس وقت اس کی آواز تیز آنچ پر لپکتی ہوئی پرجوش ہانڈی کی آواز سے مشابہ ہوتی ہے۔
(۵۷)۔۔۔۔۔ وہ ایسا گھوڑا ہے جو ایک چال کے بعد دوسری چال نکالتا ہے۔ ایسا لگتا ہے کہ وہ برستا ہوا مینہ ہے۔ حالانکہ اور گھوڑے تھک کر سست ہوجاتے ہیں اور سموں سے روندی ہوئی سخت زمین میں غبار اڑانے لگتے ہیں۔ یعنی جب اور اچھے اچھے گھوڑے کثرت سفر سے تھک کر زمین سے پاؤں رگڑنے لگتے ہیں، اور ان میں چلنے کی ہمت اور طاقت نہیں رہ جاتی ہے، اس وقت میرا گھوڑا تازہ دم اور سبک رفتار رہتا ہے۔
(۵۸)۔۔۔۔۔ میرا وہ گھوڑا دبلے پتلے نئے سوار کو اپنی تیز رفتاری کے باعث کمر سے پھسلا کر گرا دیتا ہے۔ اور موٹے تازے جسم والے تجربیکار سوار کے کپڑے پھینک دیتا ہے۔ یعنی اناڑی سوار کو تو گرا دیتا ہے اور مشتاق سوار کو بھی چالاکی کے باعث کپڑے درست کرنے کی مہلت بھی نہیں دیتا۔
(۵۹)۔۔۔۔۔وہ گھوڑا اتنا چالاک اور پھرتیلا ہے کہ کاوا دینے سے پھرکی کی طرح گھوم جاتا ہے۔ جیسے کسی لڑکے کے دونوں ہاتھوں نے پھر کی کو بار بار زور سے گھمایا ہو، اور اس سے آواز نکلتی ہو، یعنی وہ گھوڑا ذرا سے اشارے پر فراٹے بھرنے لگتا ہے۔
(۶۰)۔۔۔۔۔اس کی کمر ہرن کی طرح پتلی ہے، ٹانگیں شتر مرغ کے مانند سیدھی، اور گوشت سے بھری ہوئی ہیں۔ اور رفتار بھیڑیے جیسی ہے۔ چھلانگ لگانے میں لومڑی کے بچہ کی طرح پھرتیلا ہے، شاعر نے اس شعر میں چار تشبیہیں نہایت اچھی جمع کردی ہیں)۔
(۶۱)۔۔۔۔۔اس کا سینہ چوڑا چکلا ہے اور سارے اعضا مکمل ہیں۔ دم اتنی دراز کہ زمین سے کچھ ہی اونچی رہتی ہے۔ اور اتنی گھنی ہے کہ اگر اس کو پیچھے سے دیکھو تو دونوں ٹانگوں کے درمیانی فاصلہ کوگھنی دم سے ڈھکا ہوا پاؤگے۔ اس کی دم میں خم نہیں ہے، کہ عجیب سمجھا جاتا ہے۔
(۶۲)۔۔۔۔۔جب وہ گھوڑا ہمارے گھر کے پاس کھڑا ہوتا ہے تو اس کی چوڑی پشت اس پتھر کی طرح معلوم ہوتی ہے جس پر دلہن کے لیے خوشبو پیسی جاتی ہے۔ یا اندرائن کا پھل توڑا جاتا ہے۔
(۶۳)۔۔۔۔۔وہ گھوڑا اپنی تیز رفتار کے باعث نیزے سے زخمی ہوکر بھاگنے والی جنگلی گایوں سے اتنا قریب ہوجاتا ہے کہ اس کے سینہ پر ان کے خون کے چھینٹے ایسے نظر آتے ہیں، جیسے کنگھی کیے ہوئے ہوئے سفید بالوں پر مہندی کے عرق کے دھبے۔
(۶۴)۔۔۔۔۔ہمارے سامنے نیل گایوں کا ایک گلہ ظاہر ہوا، وہ گائیں گھومتی ہوئی گھاس چر رہی تھیں۔ ان کی دم اور گردن کے بال بہت گھنے تھے۔ ایسا معلوم ہوتا تھا کہ لانبی چادروں میں ملبوس دوشیزائیں ہیں، جو مشہور بت "دوار" کا طواف کر رہی ہیں۔
(۶۵)۔۔۔۔۔ہم کو دیکھ کر وہ نیل گائیں پیچھے لوٹیں۔ اس وقت وہ سفیدی اور سیاہی آمیز یمنی مہرہ کے ہار کی طرح نظر آ رہی تھیں، جس میں جواہرات جڑے ہوئے ہوں، اور وہ ایک نجیب الطرفین لڑکے کی گردن میں آویزاں ہو۔ (نیل گایوں کو یمن کے مہرہ سے تشبیہہ دی ہے۔ کیونکہ وہ دو طرف سے سیاہ اور باقی سفید ہوتا ہے) (یمنی مہرہ کو مہرۂ سلیمانی کہا جاتا ہے)۔
(۶۶)۔۔۔۔۔میرے اس برق رفتار گھوڑے نے اپنی تیز روی اور چالاکی سے ہمیں گلہ کے آگے چلنے والی گایوں سے، اس طرح ملا دیا کہ پیچھے رہ جانے والی گائیں تتر بتر نہ ہوسکیں۔ اس طرح اس نے سب کو قابو میں کر لیا۔
(۶۷)۔۔۔۔۔اس تیز رفتار گھوڑے نے بہت پھرتی کے ساتھ چمٹ کر ایک نر اور ایک مادہ نیل گایوں کو آگے پیچھے سے نرغے میں لے لیا (یعنی شکار کرلیا) اس کے باوجود اس کے جسم سے پسینہ تک نہ نکلا۔ یعنی اتنی بھاگ دوڑ کے بعد بھی نہ وہ تھکا، نہ ہمت ہارا۔
(۶۸)۔۔۔۔۔اب ان شکار کی ہوئی نیل گایوں کا گوشت جو بہت زیادہ تھا اس کو پکانے والے لوگ دوگروہوں میں بٹ گئے۔ ایک گروہ گرم پتھروں یا کوئلوں پر کباب پکانے لگا اور دوسرے نے ہانڈیاں چڑھادیں۔ تاکہ گوشت جلدی تیار ہوجائے۔ (تھکے ماندے شکاریوں پر بھوک کا غلبہ ہوتا ہے اس لیے چاہتے تھے جلدی پک جائے)۔
(۶۹)۔۔۔۔۔ہم شکار کرنے اور گوشت اور کباب کے بعد شام کو گھر واپس آئے۔ ہمارے گھوڑے کا یہ حال تھا کہ تھکان کے باوجود، اس کے حسن و خوبصورتی میں کوئی کمی نہیں آئی تھی، بلکہ آنکھیں اس کی خوبیوں کا جائزہ لیتے وقت چکا چوند ہوجاتی تھیں۔ جب اس کے جسم کے اوپری حصہ پر نظر ڈالتے تو نگاہ نہیں پڑتی تھی اور نیچے کے حصے کی طرف دیکھتے تو بھی یہی حال ہوتا تھا۔
(۷۰)۔۔۔۔۔ساری رات زین اور لگام اس گھوڑے پر رہا، اور وہ رات بھر میرے سامنے کھڑا رہا۔ اس کو چراگاہ میں نہیں چھوڑا گیا۔ (شاعر نے اپنے گھورے کی قوت برداشت، محنت اور فرمانبرداری کا حال بتایا ہے)۔
(۷۱)۔۔۔۔۔اے میرے دوست تم اس چمکتی ہوئی بجلی کو دیکھ رہے ہو، آؤ میں تم کو ایسی بجلی دکھاؤں جس کی چمک بادلوں کے اندر ایسی تہ در تہ نظر آتی ہے، جیسے دونوں ہاتھوں کا حرکت کرنا۔
(۷۲)۔۔۔۔۔برق تاباں دو متحرک ہاتھوں سے مشابہ ہے۔ یا اس عیسائی راہب کے چراغوں کی طرح ہے جس نے اچھی طرح بٹی ہوئی۔ بیتوں پر خوب تیل چھڑک دیا ہو، اور وہ بتیاں اچھی طرح روشن ہوں۔
(۷۳)۔۔۔۔۔میں خود اور میرے ساتھی، بہت سوچ سمجھ کر مقام ضارخ اور عذیب کے درمیان چمکتی بجلی کا تماشا دیکھنے کے لیے بیٹھ گئے۔
(۷۴)۔۔۔۔۔بجلی کے چمکنے سے ہم کو معلوم ہوتا تھا کہ ہمارے دائیں جانب "قطن" پہاڑ پر بارش ہو رہی ہے اور بائیں طرف ستار اور یذل (نام پہاڑ) پر بھی پانی برس رہا ہے۔ بجلی کی چمک نہ ہوتی تو کچھ پتہ نہ چلتا۔
(۷۵)۔۔۔۔۔وہ بادل مقام کتیفہ پر ایسے زور سے پانی برسانے لگا کہ کنہل 4 کے مضبوط جڑوں والے بڑے برے درخت اکھڑ کر منہ کے بل گر پڑے۔
(۷۶)۔۔۔۔۔اور جب اس تیز و تند بارش کے چھینٹے "قنان" پہاڑ پر پڑے تو اس نے پہاڑی بکروں کو ہر جگہ سے نیچے اتار دیا۔ یعنی خوفناک بارش کے اثر سے اس پہاڑ پر رہنے والے بکرے اپنے سب ٹھکانوں کو خالی کر کے جان کے خوف سے نیچے اتر آئے۔
(۷۷)۔۔۔۔۔اس شدید بارش کے اثر سے موضع تیما کی یہ حالت ہوئی کی کھجور کے درختوں کا کوئی تنا کھڑ کر گرنے سے نہیں بچا، اور کوئی قلعہ منہدم ہونے سے نہیں رہ گیا اور قلعے جو مضبوط پتھروں سے تعمیر ہوئے تھے، یعنی نہ کوئی درخت محفوظ رہا نہ مکان سب گر گئے۔ بارش نے سب کو زمین بوس کر دیا۔
(۷۸)۔۔۔۔۔جب ثبیر پہاڑ پر، بڑے بڑے قطروں کا مینہ برسنے لگا، اور اس کی نالیوں سے جھاگ دار پانی بہا ، تو وہ ایسا معلوم ہو رہا تھا کہ گویا کوئی بڑا سردار دھاری دار کمبل اوڑھے بیٹھا ہے۔
(پھاڑ کی بہت سی نالیوں سے بہتے ہوئے جھاگ دار پانی کا منظر دیکھ کر شاعر نے، پہاڑ کو بڑے سردار اور نالیوں کو دھاری دار کمبل سے مشابہ ظاہر کیا ہے، بہت اچھی اور انوکھی تشبیہ ہے)۔
(۷۹)۔۔۔۔۔ایسا معلوم ہوتا تھا کہ مجیمر پہاڑ کی چوٹیاں صبح کے وقت سیلاب اور کوڑے کرکٹ کی وجہ سے تکلے کا دمڑکا ہیں۔ یعنی مذکورہ پہاڑ کی چوٹیاں، گھاس پھوس اور کوڑے کے جمع ہونے کی وجہ کہ جو چوٹی تک پہنچ گیا تھا، اس کی وجہ سے وہ چوٹیاں دمڑکا کی طرح گول دکھائی دیتی تھیں۔
(۸۰)۔۔۔۔۔اس زور دار بادل نے اپنا سارا بوجھ صحرائےعبیط میں ڈال دیا ہے۔ یعنی بہت زیادہ پانی برسایا۔ بالکل اسی یمنی5 تاجر کی طرح جس کے پاس کپڑے کے بہت سے گٹھر ہوں۔ پانی برسنے کی تشبیہ کپڑے کے اس یمنی تاجر سے دی ہے جو بہت سارے تھان دکھانے کے لیے دور تک پھیلا دیتا ہے تاکہ خریدار اچھی طرح دیکھ سکیں۔
(۸۱)۔۔۔۔۔بارش کی وجہ سے موسم ایسا خوشگوار ہو گیا تھا کہ صحرا کے سفید پرندے فرط نشاط سے ہر طرف نغمہ سنج نظر آ رہے تھے، ایسا معلوم ہوتا تھا کہ ان پرندوں کو سیاہ مرچ ملی ہوئی عمدہ شراب پلائی گئی ہے، جس نے ان کو مست کردیا، اور وہ خوب چہک رہے ہیں۔
(۸۲)۔۔۔۔۔وادی جوا میں شدت باراں کے باعث جو پرندے اور درندے پانی میں غرق ہو گئے تھے، وہ اس وادی کے اطراف میں شام کے وقت جنگلی پیاز کی جڑوں کی طرح نظر آ رہے تھے۔ (شاعر نے کیچڑ میں لت پت ہونے والے جانوروں کو جنگلی پیاز کی جڑوں سے تشبیہ دی ہے)۔
۱۔ خطل، ایک درخت کا پھل ہے، جس کو توڑنے سے اسی طرح آنسو نکلنے لگتے ہیں جس طرح پیاز کاٹنے سے نکلتے ہیں، اردو میں اس کو اندرائن کہتے ہیں۔
۲۔ اسحل، پیلو، ایک درخت کا نام ہے جس کی لکڑی سے مسوا کیں بنتی ہیں۔ اردو میں اس کا نام پیلو ہے۔
۳۔ عرب میں یہ طریقہ جاری تھا کہ عیسائی راہب رات میں کسی اونچی جگہ پر چراغ روشن کردیتے تھے تاکہ بھولے بھٹکے مسافروں کو ان کے پاس جا کر راستہ معلوم کرنے میں آسانی ہو۔ بعض عرب قبائل بھی مسافروں کے لئے اونچے مقام پر آگ روشن کردیتے تھے۔ تاکہ ان کو مہمان نوازی کا موقع ملے۔ اور مسافر کو صحیح راہ بھی مل جائے۔
۴۔ کنہل ایک جنگلی درخت کا نام ہے جس کی لکڑی بہت مضبوط ہوتی ہے۔
۵۔ زمانہ قدیم میں ملک یمن کا بنا ہوا ریشمی کپڑا بہت مشہور تھا۔ برد یمانی (یمنی چادر) کا ذکر عربی نظم و نثر میں بہت ہے۔
معلقة زهير بن أبي سلمى
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ
بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا
مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ
بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً
وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ
أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ
وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ
فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا
أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ
تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ
جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ
وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ
عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ
وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ
وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ
عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ
بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ
فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ
وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ
أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ
نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ
فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ
وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ
ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ
يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا
عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ
تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا
تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ
بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ
عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ
تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ
يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ
يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً
وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ
فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ
مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ
أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً
وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ
فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ
لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ
يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ
لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ
وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ
وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً
وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ
فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا
وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ
فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ
كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ
فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا
قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ
لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ
بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ
وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ
فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ
وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي
عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ
فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً
لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ
لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ
جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ
سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ
دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ
فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا
إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ
دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ
وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ
فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ
صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ
لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ
إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ
كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ
وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ
سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ
معلقة طرفة بن العبد
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ
تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ
يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً
خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ
يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا
كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ
تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ
أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا
سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ
وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً
عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ
وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ
وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا
وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا
تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا
لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا
بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ
لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ
لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا
بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ
كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ
كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا
بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا
كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى
لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا
كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ
عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي
ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ
مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي
عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ
وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ
تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي
وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي
إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ
تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ
بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا
عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي
وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا
وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي
وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى
وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي
فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى
وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ
كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً
كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ
عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ
سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ
كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا
صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي
عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ
وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى
لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً
مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي
كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ
كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي
نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي
مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا
وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ
هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ
لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي
عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ
وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي
بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ
خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً
لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ
كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ
إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي
مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي
بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ
عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ
شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ
وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا
ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ
وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى
ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ
نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ
حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً
ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ
بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ
معلقة طرفہ بن العبد البکری
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ
تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
ثہمد کی پتھریلی زمین میں خولہ کے گھر کے نشانات ہیں جوکہ پشتِ دست پر گودھنے کے باقی ماندہ نشان کی طرح چمک رہے ہیں۔
وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ
يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
)وہ نشان اس حال میں چمک رہے تھے کہ( میرے یار احباب میری وجہ سے ان کھنڈرات میں اپنی سواریوں کو تھامے ہوئے کہہ رہے تھے کہ غمِ فراق سے ہلاک نہ ہو اور صبر و ہمت سے کام لے۔
كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً
خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
)کوچ کی) صبح کو محبوبہ مالکیہ کے کجاوے دَد کے وسیع اطراف میں گویا کہ بڑی بڑی کشتیاں تھیں۔
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ
يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
)وہ کشتیاں) عدولی ہیں یا ابن یامن کی (بنائی ہوئی) کشتیوں میں سے ہیں کہ ان کو ملاح کبھی ٹیڑھا لے جاتا ہے اور کبھی سیدھا۔
يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا
كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
اس کشتی کا سینہ پانی کی پٹاروں کو اس طرح پھاڑ رہا ہے جس طرح کوڑی چھپول کھیلنے والا (بچہ) مٹی کو ہاتھ سے (دو حصوں میں) تقسیم کرتا ہے۔
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
قبیلہ میں ایک گندم گوں ہونٹوں والی نوجوان ہرنی ہے جو (گردن اونچی کر کے گویا) پیلو کے پھل جھاڑتی ہے اور موتیوں اور زبرجد کے دو ہار اوپر تلے پہنے ہوئے ہے۔
خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ
تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
(وہ معشوقہ ایسی ہرنی ہے جو) اپنے بچوں سے بچھڑی ہوئی ہے اور گلہ آہو کے ہمراہ ایک سبزہ زار میں چر رہی ہے۔ پیلو کے پھلوں کو توڑتی ہے اور (کبھی اس کے پتوں کی) چادر اوڑھتی ہے۔
وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
(وہ محبوبہ) گندم گوں ہونٹوں والے (آبدار) دانت ظاہر کر کے مسکراتی ہے گویا کہ (اس کے دانت) ایسا پُرغنچہ درخت بابونہ ہے جس کا نمناک ٹیلہ خالص ریتے کے بیچ میں آ گیا ہے۔
سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ
أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
(محبوبہ کے) دانتوں کو آفتاب کی شعاع نے سیراب کیا ہے مگر مسوڑھوں کو (چھوڑ کر) اور ان پر سفوفِ اثمد چھڑک دیا گیا ہے اور (اس کے بعد) محبوبہ نے دانتوں سے کچھ چبایا نہیں۔
ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
وہ ایسے چہرے سے ہنستی ہے جو صاف رنگ ہے اس پر جھریاں نہیں۔ گویا کہ سورج نے اپنی (نور کی) چادر اس پر ڈال دی ہے۔
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
ارادہ ہو جانے پر اس کو ایسی متبخترانہ چلنے والی اونٹنی کے ذریعے پوری کرتا ہوں جو سب سے زیادہ دوڑنے والی ہے اور شام و صبح چلتی پھرتی رہتی ہے۔
أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
(وہ اونٹنی) ٹھوکر کھانے سے محفوظ، بڑے صندوق کے تختوں کی طرح (سپاٹ سینہ اور چوڑی کمر والی) ہے۔ میں نے اسے ایک ایسے وسیع راستے پر دوڑایا جو دھاری دار کملی کی پشت کی طرح تھا۔
جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا
سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
وہ اونٹنی (قوت میں) اونٹ جیسی ہے، بڑے کلے جبڑے کی ہے اس طرح دوڑتی ہے کہ گویا وہ ایک شتر مرغی ہے جو خاکستری رنگ، کم بال والے شتر مرغ کے سامنے آ گئی ہے (شتر مرغ اس کا پیچھا کرتا ہے اور جس قدر وہ بھاگتا ہے اس سے بچنے کے لیے اس سے زیادہ تیزی سے وہ شتر مرغی دوڑتی ہے)۔
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ
وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
(وہ ناقہ) تیز رو اور اصیل اونٹنیوں سے (تیز رفتاری میں) مقابلہ کرتی ہے اور (یا درانحالیکہ) راہِ جاری میں (پچھلے) قدم کو (اگلے) قدم پر برابر رکھتی جاتی ہے۔
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
اس ناقہ نے موسمِ بہار مقامِ قُفین میں ایسی خشک تھن والی اونٹنیوں کے ہمراہ چرتے ہوئے گزارا جو اس وادی کے باغات میں چر رہی تھیں جس کی زمین (بوجہ سیرابی) نرم تھی اور سبزہ زار بارانِ دوم سے سیراب کیے جا چکے تھے۔
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
اپنے پکارنے والے چرواہے کی پکار کی طرف (فورا) لوٹتی ہے (یعنی بڑی چوکنی ہے) اور عنابی رنگ میلے کچیلے اونٹ کے پریشان کن حملوں سے گچھے دار دم کے ذریعے بچتی ہے۔
كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
گویا کہ سفید گِدھ کے دو بازو (اس اونٹنی کی) دُم کی دونوں جانب ہو گئے ہیں اور دُم کی ہڈی میں سُتالی کے ذریعے سی دیے گئے ہیں۔
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً
عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
کبھی (وہ ناقہ) اس دم کو ردیف کے پیچھے (اپنی سُرین پر) مارتی ہے اور کبھی اپنے سوکھے سمٹے تھنوں پر جو پرانے مشکیزے کی طرح ہیں یعنی ان کا دودھ خشک ہو گیا ہے۔
لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ
اس کی دو ایسی رانیں ہیں جن میں گوشت پُر کر دیا گیا ہے۔ گویا کہ وہ دونوں (رانیں) چکنے، بلند محل کے دروازے کے دو کواڑ ہیں۔
وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ
وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
اس کی کمر کے مُہرے پیچیدہ (گٹھے ہوتے ہیں) جن کی پسلیاں کمانوں کی طرح (خمیدہ) ہیں اور اس کی گردن کا اگلا حصہ گردن کے تہہ بہ تہہ مُہروں سے (مضبوطی کے ساتھ) چمٹا دیا گیا ہے۔
كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا
وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
گویا جھڑبیری کی (بنی ہوئی) ہرن کی دو خوابگاہوں نے اس ناقہ کو (دائیں بائیں جانب سے) گھیر لیا ہے اور خم دار کمانیں مضبوط پشت کے نیچے ہیں۔
لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا
تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
اس ناقہ کی دو مضبوط کہنیاں پسلیوں سے اس قدر چھدی ہیں گویا کہ وہ قوی ڈول والے کے دو ڈول لیے ہوئے گزر رہی ہے۔
كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا
لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
وہ اونٹنی رومی کے اس پُل کی طرح (مضبوط) ہے جس کے مالک نے یہ قسم کھا لی ہو کہ اس وقت تک اس کی ضرور حفاظت کی جائے گی جب تک کہ اس کی لپائی چونے سے کی جائے۔
صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا
بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
اس کی ٹھوڑی کے نیچے کے بال سرخی مائل ہیں، کمر مضبوط ہے، لمبے قدم رکھنے والی تیز رفتار ہے۔
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ
لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
بھنوا دھاگا بٹنے کی طرح اس کے دونوں ہاتھ (گویا) مضبوط بٹ دیے گئے ہیں۔ اور اس کے دونوں بازو تہ بہ تہ (اینٹوں والی) چھت میں جُھکا کر لگا دیے گئے ہیں۔
جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ
لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
(نشاط سے) ٹیڑھی ہو کر چلتی ہے، اچھلنے کودنے والی۔ بڑے سر کی ہے پھر اس کے دونوں شانے بلند اونچی کمر میں ابھار کر لگا دیے گئے ہیں۔
كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
تنگ کے نشانات اس ناقہ کی کمر کے جوڑوں میں اس چکنے پتھر کی نالیاں ہیں جو سخت زمین پر (پڑا) ہے۔
تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا
بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
تنگ کے نشانات اس ناقہ کے (چلنے میں) کبھی باہم مل جاتے ہیں (بند ہو جاتے ہیں) کبھی کھل جاتے ہیں گویا وہ لمبے پھٹے ہوئے کرتے کی سفید کلیاں ہیں۔
وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ
كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
اس کی گردن لمبی اور بار بار اٹھنے والی ہے۔ جب وہ ناقہ (چلتے وقت) اس کو خوب اٹھا لیتی ہے تو وہ دریائے دجلہ میں رواں کشتی کے دُنبالہ کی طرح معلوم ہوتی ہے۔
وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
اور اس کی کھوپری سِندان کے مانند (سخت) ہے گویا کہ اس کھوپری کا جوڑ سوہان (کے مانند سخت ہڈی) سے مل گیا ہے۔
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ
كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
اس کا رخسار شامی (کاریگر کے) کاغذ کی مانند (چکنا اور صاف) ہے اور اس کا ہونٹ یمنی (تاجر کی) نری کی طرح (نرم) ہے۔ جس کی تراش ٹیڑھی نہیں کی گئی۔
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا
بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
اور اس ناقہ کی دونوں آنکھیں دو آ٘ئینوں کے مانند (چمک دار) ہیں جو پتھر کے یعنی پانی کے گڑھے والے پتھر کے (بنے ہوئے) استخوانہائے ابرُو کے دو غاروں میں جا گزیں ہیں۔
طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا
كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
(اس ناقہ کی دونوں آنکھیں) خس و خاشاک کو دفع کرنے والی ہیں (جس کی وجہ سے وہ نہایت ستھری اور صاف ہیں) پس تو ان کو اس حال میں دیکھے گا کہ وہ بچہ والی (صیاد سے) خوف زدہ بقرہ و عشیہ کی دو سرمگیں آنکھوں کی طرح )خوبصورت معلوم ہوتی) ہیں۔
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى
لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
اس ناقہ کے دو ایسے کان ہیں جو رات کے وقت چلتے کھسکھساہٹ سننے کے اندر (نہایت) سچے ہیں، خواہ آہستہ آواز ہو یا زور کی۔
مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا
كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
اس کے دونوں کان باریک نوکدار ہیں جن میں تُو آثار عمدگئ نسل معلوم کر لے گا اور وہ مقامِ حومل کے یکہ و تنہا نرگاو کے کانوں کی مثل ہیں۔
وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
اس کا دل ذکی، تیز حرکت، ہلکا اور سریع، سخت و قوی ہے۔ جیسے چوڑے پتھروں میں پتھر کا (بنا ہوا) ایک سنگ شکن اوزار ہو۔
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ
عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
اس ناقہ کا اوپر کا ہونٹ کٹا ہوا ہے، ناک کا بانسہ چھِدا ہوا ہے، ایسی اصیل ہے جب ناک زمین پر مارتی ہے (سونگھتی ہے) تو زیادہ تیز ہو جاتی ہے۔
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
اگر تو چاہے (کہ وہ تیز نہ دوڑے) تو نہ بھاگے گی اور اگر تو چاہے (کہ وہ دوڑے) تو ایک مضبوط تسمے کے بنے ہوئے اور بٹے ہوئے کوڑے کے خوف سے دوڑ کر چلے گی۔
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
اور اگر تو چاہے تو اس کا سر پالان کی اگلی لکڑی سے بلند ہو جائے گا اور اپنی دونوں بازووں کے ذریعے شتر مرغ کی طرح تیرے گی (تیز چلنے لگے گی) مقدم رحل سے سر کا بلند ہو جانا خاص تیز رفتاری کے وقت ہوتا ہے۔
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي
ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
جب میرا ساتھی یہ کہنے لگے کہ اے کاش اس مصیبت سے فدیہ دے کر میں تجھے چھڑا لیتا اور میں بھی چھوٹ جاتا تو اس جیسی ناقہ پر (سوار ہو کر) سفر کر جاتا ہوں۔
وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ
مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
(میں اس ناقہ کے ذریعے اس وقت کا سفر کر جاتا ہوں جب کہ) خوف کی وجہ سے میرے رفیق کا دل ہل جائے اور اپنے آپ کو قریب ہلاک سمجھنے لگے اگرچہ وہ غیر خطرناک راستہ پر چلے۔
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي
عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
جب (قوم) نے یہ پکارا کہ نوجوان کون ہے، تو میں نے سمجھا کہ میں ہی مراد ہوں پھر نہ میں نے کاہلی کی اور نہ تردد۔
أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ
وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
میں (قوم کی آواز سن کر) کوڑا لے کر اس ناقہ کی طرف متوجہ ہوا تو وہ نہایت تیزی سے چلی جب کہ چمک دار سنگستان کا سراب موج زن تھا۔
فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ
تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
پس وہ ناقہ متبخرانہ انداز سے اس طرح چلی جیسے کہ مجلس کی وہ رقاصہ چلتی ہے جو سفید دراز چادر کے دامن (لٹکا کر) اپنے مالک کو دکھاتی ہو۔
وَلَسَت بِحلالِ السلاعِ مَخافۃ
وَ لکن متی یَستَر فِدالقوم ارفِدِ
اور میں (کسی کے) خوف سے ٹیلوں پر فروکش ہونے والا نہیں ہوں مگر (بات یہ ہے کہ) جب قوم مجھ سے مدد مانگتی ہے تو میں (اس کو) مدد دیتا ہوں۔
فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي
وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
اگر تو مجھ کو قوم کی مجلس میں ڈھونڈے گا تو مجھ کو (وہاں) پائے گا اور اگر شراب کی بھٹیوں میں مجھ کو پکڑنا چاہے گا تو (وہاں بھی) پکڑ لے گا۔
وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي
إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
اگر تمام قبیلہ (فخرِ نسبی کے اظہار کے واسطے) مجتمع ہو تو مجھ کو تو ایسے حال میں پائے گا کہ میں شریف اور مقصودِ (نظر) خاندان کی بلندی سے نسبت رکھتا ہوں۔
نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ
تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
میرے یارانِ جلسہ ستاروں کی طرح سفید (روشن رُو دوست) ہیں اور ایک مغنیہ ہے جو سرِ شام دھاری دار چادر اور زعفرانی کپڑوں میں (ملبوس ہو کر) ہمارے پاس آتی ہے۔
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ
بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
اس (رقاصہ) کے گریبان کا چاک وسیع ہے دوستوں کی چھیڑ چھاڑ کے وقت نرم خو ہے اس کے بدن کا کپڑوں سے عریاں رہنے والا حصہ نرم و نازک ہے۔
إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا
عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
جب ہم اس سے کہتے ہیں کہ کچھ سناو تو وہ نہایت نرم رفتار سے نیچی نگاہیں کیے ہوئے، بغیر سختی کے ہمارے سامنے آتی ہے۔
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
جب وہ اپنی آواز میں گنگناتی ہے تو تُو اس کی آواز کو موسمِ ربیع کے پیدا شدہ مردہ بچہ پر چند اونٹنیوں کا مل کر رونا خیال کرے گا۔
وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي
وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
میرا شراب پینا اور مزے اڑانا اور خود پیدا کردہ اور موروثی مال کو بیچنا اور خرچ کرنا برابر جاری رہا۔
إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا
وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
یہاں تک کہ تمام خاندان نے مجھ سے کنارہ کشی کر لی اور میں خارشتی تارکول مَلے ہوئے اونٹ کی طرح یکہ و تنہا کر دیا گیا۔
رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي
وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
میں دیکھتا ہوں کہ فقراء (چونکہ میں ان کا احسان کرتا ہوں) اور ان بڑے خیموں کے باشندے (چونکہ وہ میری صحبت کو مغتنم خیال کرتے ہیں) مجھے اوپرا نہیں سمجھتے (بلکہ خوب جانتے ہیں)۔
أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى
وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
اے مجھے جنگ میں حاضر رہنے اور لذات میں موجود رہنے پر ملامت کرنے والے! زرا سن (اگر میں ان باتوں سے باز آ جاوں) تو کیا تو مجھے حیاتِ جاودانی دے سکتا ہے؟
فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي
فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
پس اگر تو میری موت نہیں ٹال سکتا تو میرا پیچھا چھوڑ، تاکہ مرنے سے قبل میں اپنے مال کو صَرف کر ڈالوں۔
وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى
وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
پس اگر وہ تین چیزیں نہ ہوتیں جو ایک (شریف) نوجوان کے واسطے باعثِ لذت ہیں تو تیرے نصیب کی قسم! مجھے اس کی کچھ پروا نہ ہوتی کہ میرے پُرسانِ حال (میری زندگی سے مایوس ہو کر) کب (میری بالِیں سے) اٹھ کھڑے ہوئے۔
فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ
كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
منجملہ ان (تین چیزوں) کے (ایک تو) ملامت گروں (کی بیداری) سے قبل میرا ایسی سرخ سیاہی مائل شراب اُڑا جانا ہے (جو اس قدر تند اور تیز ہے) کہ جب اس میں پانی ملایا جائے تو جھاگ دینے لگے۔
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً
كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
)دوسرا امر جو میری زندگی کا سہارا ہے( جب کوئی مظلوم مدد کے لیے پکارے تو ایک فراخ گام گھوڑے کو (اس مظلوم کی جانب بغرضِ حمایت) میرا پھیر لینا ہے جو اُس بھیڑیے کی طرح (تیز رَو) ہے جو درخت غضا کے نیچے رہتا ہو (اور جو شدتِ پیاس میں پانی پینے کے لیے) گھاٹ پر اترنے والا ہو اور جس کو تو نے ہُلکار دیا ہو۔
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
(تیسری چیز جو جینے کا سہارا ہے) ابر و باراں کے دن کو اس حالت میں کہ (آشفتہ دِنوں کو وہ) بارش خوب بھاتی ہو ایک حسین نازک اندام محبوبہ کے ذریعے بلند خیمہ کے نیچے کوتاہ کر دینا ہے۔
كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ
عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
(محبوبہ اس قدر نازک اندام ہے کہ اس کے ہاتھ پاوں میں زیورات دیکھ کر یہ معلوم ہوتا ہے کہ) گویا پازیب اور بازو بند بِن تراشے مدار یا اَرنڈ پر لٹکا دیے گئے ہیں۔
كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ
سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
میں ایک ایسا بھلا آدمی ہوں جو اپنے آپ کو اپنی زندگی میں (شراب سے) سیراب کرتا ہے (اے ملامت گر) اگر ہم کل کو مرے تو عنقریب تو جان لے گا کہ ہم میں سے (درحقیقت) کون پیاسا ہے۔
أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ
كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
میں کنجوس اپنے مال پر بخل کرنے والے کی قبر، گمراہِ لہو و نشاط (اور) اپنے مال کو بگاڑنے والے (انسان) کی قبر کے مثل دیکھتا ہوں۔
تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا
صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
(ان دونوں کے مرنے کے بعد) تو مٹی کے دو ڈھیر دیکھے گا جن پر پتھر کی چوڑی چکلی سلوں میں سے کچھ ٹھوس اور سخت سلیں اوپر تلے رکھی ہوتی ہوں گی۔
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي
عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
میں دیکھتا ہوں کہ موت سخی لوگوں (کی جان) کو (فنا کے لیے) منتخب کرتی ہے اور سخت بخیل آدمی کے نفیس مال کو (چھانٹ چھانٹ کر) فنا کرتی ہے۔
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ
وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
میں زندگی کو ایک ایسا خزانہ سمجھتا ہوں جو ہر شب (کچھ نہ کچھ) گھٹتا رہتا ہے اور زمانہ اور (دَور) ایام جس چیز کو گھٹاتا رہے وہ (ایک روز ضرور) فنا ہو جائے گی۔
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى
لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
تیری جان کی قسم! بے شبہ موت جوان سے خطا کرنے کے زمانے میں ڈھیلی رسی کی طرح ہے درانحالیکہ اس کے دونوں کنارے (کھینچ لینے والے شخص کے) ہاتھ میں ہوں۔
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً
مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
)جب کہ دنیاوی زندگی چند روزہ ہے( تو مجھے کیا ہو گا کہ اپنے آپ کو اور اپنے چچازاد بھائی مالک کو (اس حالت میں) دیکھتا ہوں کہ میں جتنا اس سے قریب ہوتا ہوں اسی قدر وہ مجھ سے الگ ہو جاتا ہے اور دور بھاگتا ہے۔
يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي
كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وہ (مالک) مجھے ملامت کرتا رہتا ہے جیسا کہ (ایک مرتبہ) اَعبد کے بیٹے قرط نے قبیلہ میں مجھ کو ملامت کی تھی اور مجھے یہ بھی معلوم نہیں ہے کہ وہ کس بناء پر مجھے ملامت کرتا ہے۔
وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ
كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
اُس (مالک) نے ہر اس بھلائی سے مجھے مایوس کر دیا جو میں نے اس سے چاہی تو گویا کہ ہم نے اسے مردے کی قبر میں دفن کر دیا۔
عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي
نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
بدون کسی بات کے جو میں نے اس کو کہی ہو (وہ مجھے ملامت کرتا ہے) لیکن میں نے (اپنے بھائی) معبد کے اونٹ ڈھو دیے اور انہیں بے نشان نہ چھوڑا۔
وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي
مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
(اگرچہ رشتہ دار مجھ سے دور بھاگے( لیکن رشتہ داریوں کی وجہ سے میں پاس لگا رہا تیرے سر کی قسم (تجھ سے بھی قطعِ تعلق منظور نہیں) جب کوئی سخت کوشش کرنے کی بات (پیش) آئے گی، میں حاضر ہوں گا۔
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا
وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
اگر میں کسی بڑی مصیبت کے وقت بلایا جاوں گا تو میں اس (تیرے حرم سرا) کے محافظوں میں سے ہوں گا اور اگر تیرے اوپر دشمن چڑھ آئیں گے تو ان کے مقابلہ میں (تیری جانب سے موافقت کرتے ہوئے) پوری کوشش کروں گا۔
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
اگر وہ (دشمن) تیری آبرو پر فحش کاری کا دھبہ لگائیں گے تو ڈرانے دھمکانے سے قبل ہی میں ان کو موت کی حوضوں کا پیالہ پلا دوں گا (یعنی دھمکی سے قبل ہی ان کو مار ڈالوں گا)۔
بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ
هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
)مالک کا) میری برائی کرنا اور مجھے شکایت کا نشانہ بنانا اور دھکے دینا بدون کسی بات کے ہے جو میں نے کی ہو اور ہے مثل خطاکار کے (ساتھ طرزِ عمل کے)۔
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ
لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
اگر میرا چچا زاد بھائی اس کے علاوہ کوئی دوسرا ہوتا تو وہ میری مصیبت دور کرتا یا (کم از کم) مجھے کل تک کی مہلت دیتا۔
ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي
عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
لیکن میرا چچا زاد بھائی ایسا آدمی ہے جو ہر حالت میں میرا گلا دباتا ہے خواہ اس کا شکریہ ادا کروں یا اس سے معافی چاہوں یا اُسے کچھ دے کر جان چھڑاوں۔
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
رشتہ داروں کا ظلم آدمی پر ہندی قاطع تلوار کے وار سے بھی کاٹ میں زیادہ سخت ہے۔
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ
وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
پس مجھے میرے حال پر چھوڑ دے میں (ہر حالت میں) تیرا شکرگزار ہوں خواہ میرا گھر دور ہوتے ہوتے ضرغد کے قریب ہو جائے۔
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
اگر میرا پروردگار چاہتا تو میں قیس بن عاصم یا عمرو بن مرثد بن جاتا۔
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي
بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
میں تو بہت مالدار ہو جاتا اور میری زیارت کو آتے ایک سردار (یعنی میرے) سردار اور شریف بیٹے۔
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ
خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
میں ایک ایسا چست و چالاک آدمی ہوں جس سے تم خوب واقف ہو۔ کاموں میں اس طرح گھُس جانے والا ہوں جیسے سانپ کا چمکتا ہوا پَھن (کہ تنگ سے تنگ سوراخ میں گُھس جاتا ہے)۔
فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً
لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
میں نے قسم کھا لی ہے کہ میرا پہلو ہمیشہ ایک ہندی باریک دو دھاری تیز تلوار کا استر بنا رہے گا۔ (یعنی ایک تیز تلوار ہمیشہ میرے پہلو سے بندھی رہے گی)۔
حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ
كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
ایسی قاطع تلوار (کو اپنے پہلو سے لٹکائے رکھنے کی قسم کھا لی ہے) کہ جب میں اس کے ذریعے بدلہ لینے کھڑا ہوں تو اس کا پہلا وار دوسرے وار سے کفایت کرے اور (درخت کاٹنے کی) درانتی (کے مثل) نہ ہو یعنی ایسی تلوار جو پہلے وار میں خاتمہ کر دے اور دوسرے وار کی ضرورت ہی پیش نہ آئے۔
أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ
إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
)اور جو) بھروسہ کی ہو نشانہ سے نہ اُچٹے جب (اس کے چلانے والے سے) کہا جاوے کہ ٹھہر! تو اس کا روکنے والا (جس پر وہ پڑ رہی ہے) کہے میرے ختم کرنے کے واسطے پہلا وار کافی ہے۔ (یعنی میں تو پہلے ہی ضرب سے نہ بچ سکوں گا اب روکنے سے کیا فائدہ)۔
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي
مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
(کسی حادثہ کے وقت) جب قوم (اپنے اپنے) ہتھیار لینے دوڑے تو جس وقت تلوار اُس )تلوار) کے قبضہ پر میرا ہاتھ جم جائے تو تُو مجھ کو ہی غالب پائے گا۔ (یعنی جنگ میں میں اس تلوار کی وجہ سے سب پر حاوی رہوں گا)۔
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي
بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
بہت سے سوتے ہوئے اونٹ جب میں ننگی تلوار لے کر (ان کی طرف) چلا تو میرے ڈر نے ان میں سے اگلے اونٹوں کو بھڑکا دیا۔
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ
عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
(مجھ سے ڈر کر بھڑکنے کی حالت میں) ایک بڑی موٹی بڑے بڑے نتھنوں والی ناقہ (میرے پاس سے) گزری جو ایک ایسے سخت جھگڑالو بڈھے کا نفیس مال تھی جو (بڑھاپے کی وجہ سے سوکھ کر) لٹھ کی طرح (ہو گیا) تھا۔
يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
وہ (بڈھا) اس حالت میں کہ ناقہ کی پنڈلی اور اگلا پاوں کٹ چکا تھا (مجھ سے) کہہ رہا تھا کہ کیا تو نہیں دیکھتا کہ (ایسی عمدہ ناقہ کو ذبح کر کے) تو نے (ہم پر) ایک بڑی مصیبت لا ڈالی ہے۔
وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ
شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
اور اس (بڈھے) نے (اپنے ساتھیوں سے مخاطب ہو کر) کہا ذرا سنو! تم (مجھ کو) کیا مشورہ دیتے ہو کہ ایک ایسے شرابی کے ساتھ کیا کیا جائے جس کی سرکشی قصدا ہم پر سخت (ہو گئی) ہے۔
وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ
وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
اور (پھر) اُس نے کہا اس (شرابی) کو چھوڑ دو۔ اُس (ناقہ یا اونٹوں) کا نفع اسی کے واسطے ہے (اس لیے کہ یہی میرا وارث ہے) اور (ہاں) اگر دور کے اونٹوں کو (اس سے) نہ بچاو گے تو یہ ان کو بھی ذبح کر ڈالے گا۔ (یعنی خیر ایک ناقہ کا تو کچھ نہیں مگر اب اوروں کو بچاو)۔
فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا
ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
تو چھوکریاں اس ناقہ کے (کے پیٹ میں سے نکلے ہوئے) بچہ کو چنگاریوں پر (اپنے لیے) بھوننے لگیں اور اس کا فربہ کوہان (یا فربہ کوہان کے ٹکڑے) ہمارے لیے جلد جلد (لائے جانے لگے یا خدام) لانے لگے۔
فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ
وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
اگر میں مر جاوں تو اے معبد کی بیٹی (میری بھتیجی) میری موت کی خبر اس طریقہ سے (لوگوں کو سنانا) جس کا میں مستحق ہوں اور میرے اوپر (سوگ میں) گریبان چاک کرنا۔
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
اور مجھے اس شخص کی طرح نہ کر دینا جس کی ہمت میری ہمت کی طرح نہیں اور نہ (مہمات میں) میری طرح اس کی کارپردازی ہے اور نہ میری طرح اس کا لڑائیوں میں حاضر ہونا ہے (غرض کم مرتبہ لوگوں کی طرح مجھے نہ بنا دینا)۔
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى
ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
(میری موت اس آدمی کی طرح نہ کر دینا جو) بڑے کاموں میں سست اور بُرے کاموں میں چُست ہو، لوگوں کے دھول دھپوں کی وجہ سے ذلیل ہو اور (مجالس میں سے) دھکیلا ہوا ہو۔
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
اگر میں لوگوں میں کمینہ ہوتا تو یقینا تھوک والے یا تنہا شخص کی دشمنی مجھے نقصان پہنچاتی۔
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
لیکن لوگوں پر میری جرات نے اور (جنگ میں) پیشقدمی اور راست بازی اور نسلی شرافت نے لوگوں کی مخالفت کو مجھ سے دور کر دیا (اب بڑے سے بڑا آدمی بھی مجھ سے نظر نہیں ملا سکتا)۔
لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ
نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
تیری جان کی قسم! میرا کوئی کام دن میں مجھے تردد میں نہیں ڈالتا اور نہ میری رات میرے اوپر (غم و فکر کی وجہ سے) دراز ہے۔
ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ
حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
بہت سے دن ایسے ہیں کہ جن میں میں نے قتل و قتال کے وقت اپنی آبرو کی حفاظت اور دشمنوں کی دھمکی کے خیال سے اپنے نفس کو تھامے رکھا (اور دل کو نہ گھبرانے دیا)۔
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
ایسے مقام پر )نفس کو قابو میں رکھا) جہاں بہادر کو (بھی) ہلاکت کا ڈر ہو اور جب (گھمسان کی لڑائی میں) شانہ سے شانہ رگڑ کھائے تو (گھبراہٹ سے) کپکپانے لگے۔
وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
بہت سے جھلسے ہوئے زرد (رنگ) تیر (جُوئے کی بازی لگانے کے لیے) ہارنے والے جواری کے ہاتھ میں دیے اور (ہاتھ پَیر تاپنے کے لیے) آگ پر بیٹھ کر میں نے اس کے جواب کا انتظار کیا۔
ارَی المَوتَ اعدادَ النفُوس وَ لا ارَی
بَعِیدا غدا ما اقربَ الیَوم مِن غَدِ
میں موت کو جانوں کی تعداد میں سمجھتا ہوں (جتنے نفوس ہیں اتنی ہی موتیں، ہر نفس کے لیے موت ہے، جو آج نہ مرا، کل مرے گا) اور کل (بھی) دور نہیں۔ آج سے کل کس قدر قریب ہے (تو پھر موت سے ڈرنا اور گھبرانا فضول ہے)۔
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً
ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
تیرے لیے زمانہ ان چیزوں کو ظاہر کرے گا جن سے تو بالکل غافل ہے اور تجھے وہ شخص خبریں لا کر سنائے گا جس کو تو نے کوئی توشہ نہیں دیا (غرض غیر متوقع طریقے سے زمانہ تیرے سامنے واقعات پیش کرے گا)۔
وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ
بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ
تجھے وہ شخص خبر لا کر سنائے گا جس کے لیے تو نے کوئی زادِ سفر نہیں خریدا اور نہ اس کے لیے کوئی ملاقات کا وقت متعین کیا۔ (زمانہ انسان پر اُن واقعات کا انکشاف کرتا ہے جن کا اُسے کوئی سان و گمان بھی نہ تھا)۔
معلقة عمرو بن كلثوم
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
معلقة عنترة بن شداد العبسي
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ
مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا
بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا
زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً
سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ
يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ
غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ
تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً
بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ
حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ
غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً
حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي
طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي
سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ
مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ
قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ
مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً
تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ
ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ
إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ
نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً
يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي
أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ
لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ
بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ
ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ
يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا
بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا
هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ
أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا
خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ
بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ
حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ
رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي
والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي
غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ
عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ
يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا
أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ
ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ
وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا
قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً
مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ
للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا
والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا
جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
معلقة لبد بن أبي ربيعة
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا
بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا
خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا
دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا
حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا
رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا
وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا
مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ
وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا
فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ
بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا
عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا
وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا
زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا
أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا
كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا
فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا
صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا
عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا
مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا
شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا
فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ
زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا
زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا
وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا
حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا
أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا
بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ
وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا
مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ
أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا
بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ
فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا
فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ
فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ
وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا
وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ
بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا
بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً
مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا
وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ
وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا
فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا
صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ
طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا
يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ
قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا
بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا
قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا
حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً
جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا
رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ
حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا
ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ
رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا
فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ
كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا
مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ
كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا
فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً
مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا
مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا
مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا
مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا
أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ
خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ
عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا
لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ
غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا
صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا
إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا
بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَـةٍ
يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَـا
يَعْلُـو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَـا مُتَوَاتِـرٌ
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَـا
تَجْتَـافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّـذَا
بِعُجُـوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَـا
وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْـرَةً
كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَـا
حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ
بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا
عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِـدٍ
سَبْعـاً تُـؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَـا
حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ
لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَـا
فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَـا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا
فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَـا
حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُـوا
غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَـا
فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ
كَالسَّمْهَـرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَـا
لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَـذُدْ
أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ
بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَـا
فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى
واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَـا
أَقْضِـي اللُّبَـانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَـةً
أَوْ أنْ يَلُـومَ بِحَاجَـةٍ لَوَّامُهَـا
أَوَلَـمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِـي
وَصَّـالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَـا
تَـرَّاكُ أَمْكِنَـةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَـا
أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَـا
بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَـةٍ
طَلْـقٍ لَذِيذٍ لَهْـوُهَا وَنِدَامُهَـا
قَـدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِـرٍ
وافَيْـتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَـا
أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِـقِ
أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَـا
بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَـةٍ
بِمُـوَتَّـرٍ تَأْتَـالُـهُ إِبْهَامُهَـا
بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
لأَعَـلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَـا
وَغـدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِـرَّةٍ
قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَـا
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِـي
فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَـا
فَعَلَـوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْـوَةٍ
حَـرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِـنَّ قَتَامُهَـا
حَتَّـى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِـرٍ
وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَـا
أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ
جَـرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَـا
رَفَّعْتُهَـا طَـرْدَ النَّعَـامِ وَشَلَّـهُ
حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَـا
قَلِقَـتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَـا
وابْتَـلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَـا
تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِـي
وِرْدَ الحَمَـامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَـا
وكَثِيْـرَةٍ غُـرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ
تُـرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَـا
غُلْـبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَـا
جِـنُّ البَـدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَـا
أَنْكَـرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَـا
عِنْـدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَـا
وجَـزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَـا
بِمَغَـالِقٍ مُتَشَـابِهٍ أَجْسَامُهَــا
أَدْعُـو بِهِنَّ لِعَـاقِرٍ أَوْ مُطْفِــلٍ
بُذِلَـتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَـا
فَالضَّيْـفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَـا
هَبَطَـا تَبَالَةَ مُخْصِبـاً أَهْضَامُهَـا
تَـأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ
مِثْـلِ البَلِيَّـةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُهَـا
ويُكَلِّـلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَـتْ
خُلُجـاً تُمَدُّ شَـوَارِعاً أَيْتَامُهَـا
إِنَّـا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَـزَلْ
مِنَّـا لِزَازُ عَظِيْمَـةٍ جَشَّامُهَـا
ومُقَسِّـمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَـا
ومُغَـذْمِرٌ لِحُقُوقِهَـا هَضَّامُهَـا
فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى
سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَـا
مِنْ مَعْشَـرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُـمْ
ولِكُـلِّ قَـوْمٍ سُنَّـةٌ وإِمَامُهَـا
لا يَطْبَعُـونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُـمْ
إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَـا
فَاقْنَـعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَـا
قَسَـمَ الخَـلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَـا
وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَـرٍ
أَوْفَـى بِأَوْفَـرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَـا
فَبَنَـى لَنَا بَيْتـاً رَفِيْعاً سَمْكُـهُ
فَسَمَـا إِليْهِ كَهْلُهَـا وغُلامُهَـا
وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَـتْ
وَهُمُ فَـوَارِسُـهَا وَهُمْ حُكَّامُهَـا
وَهُمُ رَبيـْعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهُــمُ
والمُرْمِـلاتِ إِذَا تَطَـاوَلَ عَامُهَـا
وَهُمُ العَشِيْـرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِـدٌ
أَوْ أَنْ يَمِيْـلَ مَعَ العَـدُوِّ لِئَامُهَـا
معلقة الحارث بن حلزة
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم
إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ
تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا
رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن
رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ